الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٢٦
وقع فيه اختلال.
و ذلك أنّه لا يخلوا إمّا أن يعتبر لفظ الواو في الموافقة أو لا يعتبره، فإن اعتبره لم يصحّ إطلاق قوله: «إنّ الياء مختصّة بوقوعها فاء و عينا» [١] [إلّا] [٢] على قول من قال: إنّ ألف الواو [منقلبة] [٢] عن ياء [٣]، و إن لم يعتبره لم يستقيم [٤]، لأنّها من كلامهم، و أيضا فإنّه لا يستقيم قوله: «فهي على هذا [٥] موافقة الياء في «ييّيت» [٦]».
و قوله: «فهي موافقة الياء في يديت» [٧].
فإن قلت: ذكر انفراد الياء على وجه الجواز/ على اختلاف الأقوال في الواو قلت: فكان ينبغي أن يقول: فيما انفردت به الياء في وقوعها فاء و عينا و لاما، و كان [٨] ينبغي أن يقول: و أنّ الياء وقعت فاء و عينا و لاما، و لم تقع الواو كذلك كما قالوا [٩]، و أنّ الياء وقعت فاء [١٠] و لاما في «يديت»، و لم تقع الواو كذلك، فالذي جوّز له ذلك في «يديت» مجوّز له ذلك في «ييّيت»، فالفصل بينهما حتى ذكر ذلك [١١] أوّلا في أصل الباب، و ذكر هذا عارضا في ضمنه لا معنى له، و الأولى أن
[١] نقل كلام الزمخشري بالمعنى.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] في ط: «من قال: إن الألف عن واو»، تحريف.
[٤] ذهب الأخفش إلى أن ألف واو منقلبة عن واو لأن الياء لا تتقدم عينا على الواو لاما، و ذهب الفارسي إلى أن ألف واو منقلبة عن ياء، انظر الحلبيات: ٨، و سر الصناعة: ٥٩٨، و المنصف: ٢/ ٢١٤، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ٧٤، و ارتشاف الضرب: ١/ ٩٠.
[٥] في المفصل: ٣٧٤ «قوله» مكان «هذا»، و الضمير في «قوله» يعود إلى الأخفش.
[٦] سقط من ط: «قوله: فهي على هذا موافقة الياء في ييّيت»، خطأ. و جاء بعد كلمة «يييت» في د: «ياء حسنة، أي كتبتها، و ليس في الكلام كلمة حروفها كلها ياءات إلا هذه» ا. ه. و هذه الزيادة من كلام ابن يعيش في شرح المفصل: ١٠/ ٥٧.
[٧] عبارة الزمخشري: «فهي على هذا موافقتها في يديت»، المفصل: ٣٧٤.
[٨] في د: «فكان».
[٩] في الأصل: «قال». و ما أثبت عن د. ط.
[١٠] سقط من ط من قوله: «و عينا و لاما و لم تقع ..» إلى «فاء»، خطأ.
[١١] سقط من د: «ذلك»، خطأ.