الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٢٤
فيؤدّي إلى استثقال كثير، فرفضوه لذلك، فثبت أنّها لم تقع في الأسماء و الأفعال أصليّة، و إذا [١] أوقعوها مبدلة لم يلزم شيء ممّا ذكرناه، فكان ذلك هو القياس.
ثمّ بيّن اتّفاق مواقع الواو و الياء اللّذين [٢] ثبت أنّهما الأصلان في الإعلال بعد أن ثبت أنّ الألف لا تكون أصلا، فذكر اتّفاقهما و اختلافهما، فاتّفاقهما فاء و عينا و لاما كثير واضح، و اتّفاقهما في وقوعهما عينا و لاما كقوّة و حيّة واضح، و ليس بكثير في البابين، و قد وقع في بعض النّسخ «في اتفاقهما، و إن [٣] تقدّمت كلّ واحدة منهما على أختها فاء و عينا، كيوم و ويل» [٤]، و هو مستقيم في باب اتّفاقهما، لأنّه قد وقعت كلّ واحدة منهما فاء قبل أختها و عينا بعد أختها، و هما بابان في الاتّفاق/، و إن جاءت العبارة فيهما واحدة.
ثمّ ذكر اختلافهما فقال: «و اختلافهما أنّ الواو تقدّمت على أختها [٥] في نحو: وقيت و طويت» [٦] و لم تتقدّم الياء عليها.
يعني أنّ الواو تقدّمت فاء على الياء لاما، و تقدّمت عينا على الياء لاما، و تبيّن ذلك من كلامه بالمثال، و إلّا فلا يستقيم [٧]، لأنّه قد ثبت أنّ كلّ واحدة منهما تقدّمت على أختها فاء و عينا في الاتّفاق [٨]، [كويل و يوم] [٩]، فكيف يستقيم أن [١٠] يعمّم تقدّم الواو على الياء مطلقا دون تقدّم الياء في باب الاختلاف؟
[١] في د: «و إذ»، تحريف.
[٢] في ط: «الذي»، تحريف.
[٣] عبارة الزمخشري و ابن يعيش: «فاتفاقهما أن وقعت كلتاهما فاء كوعد و يسر و عينا كقول و بيع و لاما كغزو و رمي، و عينا و لاما كقوة و حية و إن تقدمت ..»، المفصل: ٣٧٤، و شرحه لابن يعيش: ١٠/ ٥٤- ٥٥.
[٤] في المفصل: ٣٧٤: «في نحو ويل و قوم».
[٥] في المفصل: ٣٧٤: «الياء».
[٦] بعدها في المفصل: ٣٧٤: «و تقدمت الياء عليها في يوم».
[٧] بعدها في ط: «التعميم».
[٨] في ط: «في باب الاتفاق».
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] في الأصل. ط: «بأن». و ما أثبت عن د.