الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤١٩
و إبدالها عن الياء في قولهم: «هذه أمة اللّه»، و إنّما جعلت [١] بدلا عن الياء لكثرة قولهم:
هذي و قلّة قولهم: هذه، و لو قيل: إنّهما جميعا أصل لم يكن بعيدا. [٢]
و إبدالها [٣] عن التاء في كلّ تاء تأنيث لحقت الاسم كقولك: قائمة و قاعدة، و هو مطّرد فصيح، و يجوز بقاؤها تاء، و ليس [٤] بالكثير.
و أمّا إبدالها عن تاء الجمع في نحو: الأخواه و البناه فقليل ضعيف. [٥]
«و اللّام أبدلت من النون و الضّاد».
فإبدالها من النون في مثل قوله: [٦]
وقفت فيها أصيلالا أسائلها
عيّت جوابا و ما بالرّبع من أحد
و قد وقع في بعض [٧] النسخ «أصيلانا» بالنون [٨]، و ليس بالجيّد [٩]، لأنّه إنّما يذكر [١٠] اللفظة [١١] بلفظ البدل لا بلفظ المبدل منه، و إبدالها من الضاد قليل ضعيف.
[١] سقط من ط. من قوله: «إبدالها» إلى «جعلت»، خطأ.
[٢] انظر ما سلف ق: ١٣٨ ب.
[٣] في ط: «و إبدالهم».
[٤] في د: «و ليست».
[٥] حكى قطرب و الفراء عن طيّئ أنهم يقولون: «كيف البنون و البناه، و كيف الإخوة و الأخواه»، و حكم ابن جني على هذه اللغة بالشذوذ، انظر سر الصناعة: ٥٦٣، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٤٥، و الممتع:
٤٠٢، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٢٩٢، و ارتشاف الضرب: ١/ ٤٠٤.
[٦] هو النابغة الذبياني، و البيت في ديوانه: ٢، و الكتاب: ٢/ ٣٢١، و المقتضب: ٤/ ٤١٤، و معاني القرآن و إعرابه للزجاج: ٢/ ٧٢، ٣/ ٣٥، و ورد بلا نسبة في كتاب الشعر: ٧٨، و شرح الملوكي: ١٠٦، ٢١٦، و قال سيبويه: «و قد أبدلوا اللام من النون، و ذلك قليل جدا» الكتاب: ٤/ ٢٤٠، و جاء بعد البيت في د:
«و أصيلانا تصغير أصيل».
[٧] سقط من د: «بعض»، خطأ.
[٨] في المفصل: ٣٧٠: «أصيلالا».
[٩] في ط: «بجيد».
[١٠] في ط: «ذكر».
[١١] في ط: «اللفظ».