الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤١١
و قوله
إذا ما عدّ أربعة فسال
فزوجك خامس و أبوك سادي
[١]:
...
.. و أبوك سادي
و قوله [٢]:
... و هذا الثّالي
...
و كلّه لم يأت في فصيح الكلام [٣]، بخلاف الأناسيّ و الظّرابيّ [٤]، فإنّه من فصيح الكلام.
و هل أنتم إلّا ظرابيّ مذحج
تفاسى و تستنشي بآنفها الطّخم
و ما جعل الظّربى القصار أنوفها
إلى الطّمّ من موج البحار الخضارم»
[٥]
«و الواو أبدلت [٦] من أختيها و من الهمزة».
و كلّ ذلك مطّرد، أمّا الأوّل فلأنّ ألف [٧] فاعلة إذا وقعت في موضع الحركة وجب قلبها واوا قياسا [٨] مطّردا لوجوب حركته، و لم تقلب ياء لما ثبت من قلبها واوا قياسا في قولهم: ضويرب،
[١] البيت بتمامه:
إذا ما عدّ أربعة فسال
فزوجك خامس و أبوك سادي
و نسبه ابن دريد في جمهرة اللغة: ٢/ ١٩٦ إلى امرئ القيس، و انظر ملحقات ديوانه: ٤٥٩، و نقل البغدادي عن ياقوت أنه يروى للنابغة الجعدي، و لم أجده في ديوانه، و انظر شواهد الشافية للبغدادي: ٤٤٨، و ورد البيت بلا نسبة في إصلاح المنطق: ٣٠١، و سر الصناعة: ٧٤١، و المخصص: ٣/ ٩٢، و شرح الملوكي: ٢٥٥.
[٢] البيت بتمامه: «قد مرّ يومان و هذا الثّالي».
و هو بلا نسبة في سر الصناعة: ٧٦٤، و شرح الملوكي: ٢٥٥، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٢٨ و الممتع:
٣٧٨، و شواهد الشافية للبغدادي: ٤٤٨- ٤٤٩.
[٣] في د: «في فصيح من الكلام».
[٤] في د: «أناسي و ظرابي».
[٥] جاء بعدها في د: «قال الشاعر:
و هل أنتم إلّا ظرابيّ مذحج
تفاسى و تستنشي بآنفها الطّخم
و قال الفرزدق:
و ما جعل الظّربى القصار أنوفها
إلى الطّمّ من موج البحار الخضارم»
و البيت الأول في اللسان (ظرب) بلا نسبة، و الأطخم: مقدم الخرطوم في الإنسان و الدابة، و البيت الثاني في ديوان الفرزدق: ٢/ ٣١٩، و الطّمّ: الماء.
[٦] في ط. المفصل: ٣٦٦: «تبدل».
[٧] سقط من د: «ألف»، خطأ.
[٨] في د: «قياسها»، تحريف.