الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٠٩
و «ديباج» [١] أصله دبّاج [٢] لأنّك تقول: دبابيج، فهو مثل دواوين، ففعل مثل فعله لما ذكرناه، فقلبت الأولى دون الثانية، لأنّهما من باب واحد، فحمل عليه.
و «قيراط» أصله قرّاط بدليل قراريط، فحمل على دواوين، و كذلك شيراز لقولهم:
شراريز [٣]، و كذلك ديماس [٤] لقولهم: دماميس، و قوله [٥]:
قام بها ينشد كلّ منشد
و ايتصلت بمثل ضوء الفرقد
أبدل الياء من التاء التي هي بدل من الواو التي هي فاء، فأصله/ «اوتصلت»، فقلبت الواو تاء على القياس، ثمّ أبدلوا من التاء ياء لكونها أحد حرفي [٦] التضعيف، و قلبوا الأولى دون الثانية لأنّهم لو قلبوا الثانية لأدّى إلى قلب الأولى، لأنّ قلبها تاء إنّما كان لأجل وقوع التاء بعدها، فلو غيّروها لوجب ردّها إلى أصلها [٧] لفوات المعنى المقتضي قلبها تاء، و لو قيل: إنّ الياء مبدلة عن الواو التي هي فاء لم يكن بعيدا.
قال: «و ممّا سوى ذلك».
يعني و ممّا أبدلت فيه الياء، و هو ما ذكره من النون و العين و الباء و السّين و التاء، و ترك تفصيل ذلك لتقدّمه و قلّته، فجمع الجميع بقوله: «و ممّا سوى ذلك»، و ذكره على الترتيب.
[١] هو ضرب من الثياب، معرب، انظر المعرب: ١٤٠، ١٤٣، و اللسان (دبج).
[٢] سقط من د: «أصله دباج».
[٣] هذا على قول الأخفش، و أما على قول من قال: شواريز فالياء عنده بدل من الواو، انظر سر الصناعة:
٧٤٨، و شرح الملوكي: ٢٤٩، و الممتع: ٢٨٩، ٣٧٠، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ٢١١، و الشيراز: اللبن الرائب المستخرج ماؤه، القاموس (شيز).
[٤] انظر ما سلف ق: ١٧٧ أ، ق: ١٨٢ أ.
[٥] جاء الرجز بلا نسبة في سر الصناعة: ٧٦٣- ٧٦٤، و شرح الملوكي: ٢٤٨، و شرح المفصل لابن يعيش:
١٠/ ٢٦، و الممتع: ٣٧٨، و اللسان (وصل)، و الأشموني: ٤/ ٣٣٧، نشد الضالة: طلبها و عرّفها، و الفرقد: النجم الذي يهتدى به.
[٦] في د: «طرفي».
[٧] في د. ط: «أصله»، تحريف.