الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٠٧
«و من أحد حرفي التضعيف».
على غير قياس، إلّا أنّه كثر في فعّلت و تفعّلت، و قلّ في غيره، كقولك: قصّيت [١] و سرّيت [٢]، و قلّ في مثل «لا وربيك لا أفعل»، لأنّ مثل ذلك نادر في كلامهم [٣]، و كذلك كلّ ما ذكره من غيرهما، فهو على خلاف الأكثر، إلّا فيما كان راجعا إليهما، كاسم الفاعل و المفعول و المصدر/.
«و التّصدية».
من [٤] جعل التّصدية من «صدّد» فالياء مبدلة عن أحد حرفي التضعيف، سواء جعل من «صدّ يصدّ» بمعنى «منع» [٥]، أو «صدّ [٦] يصدّ» بمعنى «ضجّ»، و من جعله من «الصّدى»، و هو حكاية الصوت فهو أصله الياء غير مبدلة. [٧]
و «دهديت» [٨] أي: قلت: ده، و «صهصيت» أي قلت: صه [٩]، فوجب أن تكون الياء بدلا عن أحد حرفي التضعيف، لأنّه كرّر الفاء و العين، و إن كان وزنه «فعللت»، إلّا أنّ أخذه من «ده» و «صه» يؤذن بالتكرير فيه.
«و «مكاكيّ» في جمع «مكّوك»».
[١] انظر إصلاح المنطق: ٣٠٢، و الصحاح (قصص).
[٢] لعل الصواب «و تسرّيت» و «تسرّيت: اتخذت سرّيّة» اللسان (سرر)، و «سروت الثوب و سرّيته: إذا ألقيته»، و فسرت هذه الكلمة في حاشية د على أنها «تسريت»، و انظر شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٢٤.
[٣] انظر شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٢٤، و الممتع: ٢٤٦، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ٢١٠.
[٤] في ط: «فيمن»، تحريف.
[٥] بعدها في د: «يمنع».
[٦] سقط من ط: «صدّ»، خطأ.
[٧] ذهب أبو عبيدة إلى أن التصدية من «صدّ يصدّ»، و وافقه الفارسي و ابن عصفور و أنكر أبو جعفر الرستمي هذا القول، و ذهب إلى أن التصدية من الصّدى، انظر سر الصناعة: ٧٦٢، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٢٥، و الممتع: ٣٧٦.
[٨] «دهديت الحجر أي: دحرجته، و أصله دهدهته» سر الصناعة: ٧٤٠، و انظر المنصف: ٧٧، و الممتع: ٣٧٨، و اللسان (دهده).
[٩] انظر سر الصناعة: ٢٣٣، ٧٤٠، ٧٤١، و شرح الملوكي: ٢٥٣، و الممتع: ٣٧٨- ٣٧٩.