الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٠١
منه، [و هو إعلال الأولى بعد إعلال الثانية] [١]، فأبدلوا ما لا يؤدّي إلى ذلك، و هو الأولى لأنّها إذا كانت أوّلا التزمت، فلا يؤدّي إلى ما ذكرناه.
فإن زعم زاعم أنّها قد تتّصل بما قبلها فيؤدّي إلى ذلك بعينه، [كما تقول: قواطع و وواصل بثلاث واوات وجب إبدال الأولى منها همزة] [٢].
قلت: اتّصالها عارض، و ما ذكرناه لازم، فكان إبدال الأولى/ أولى.
قال: «و الجائز إبدالها من [٣] كلّ واو مضمومة وقعت مفردة فاء».
فهذا [٤] غير مستقيم في الحصر، لأنّ باب «ووري» من قبيل الجائز، و ليست مفردة، و قد ذكر أنّ الواجب أن تشفع [بأخرى] [٥] لازمة، فإمّا أن يكون اللّزوم له أثر في وجوب القلب أو لا، فإن كان له أثر فقوله في الجائز: «مفردة» غير مستقيم، لأنّه ترك المشفعة [٦] غير اللّازمة، و إن لم يكن للّزوم [٧] أثر فلا معنى لجعله قيدا في الواجب، فثبت أنّ ما ذكره غير مستقيم، و يحتاج على قياس ما ذكره [٨] أن يقول: وقعت مفردة أو مشفوعة غير لازمة، و على ما بيّنّاه أن يقول [٩]: وقعت مضمومة فاء ليس بعدها واو متحرّكة، فيدخل [١٠] فيه «ووري» و بابه، فيكون مستقيما.
«أو عينا غير مدغم فيها كأدؤر».
و إنّما قال: «غير مدغم فيها» احترازا من مثل التّسوّر و التّعوّذ، لأنّها لا تبدل، و إنّما لم تبدل لأنّها لم يخل إمّا أن يبدلا جميعا أو إحداهما، فلو أبدلا جميعا لأدّى إلى استثقال بيّن أثقل من الأصل، ألا
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] في الأصل. د. ط: «عن». و ما أثبت عن المفصل: ٣٦١.
[٤] في د: «هذا».
[٥] سقط من الأصل. و أثبته عن د. و جاء مكانه في ط: «تقع»، تحريف.
[٦] في ط: «المشفوعة».
[٧] سقط من ط: «للزوم»، خطأ.
[٨] سقط من ط من قوله: «غير مستقيم» إلى «ذكره»، خطأ.
[٩] في ط: «يقال».
[١٠] سقط من ط: «فيدخل»، خطأ.