الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٩٦
و هما يحذفان في [١] ذلك، فيبقى «مسطيع» و «مسطاع» فيهما جميعا، و لا يفترقان إلّا بالتقدير.
(و اللّام زيدت/ في [٢] «ذلك» و «هنالك»)، إلى آخره.
و هو أصل مطّرد في أسماء الإشارة إذا قصد بها الدّلالة على البعيد [٣]، و جعلهم أيضا إيّاها من حروف الزوائد فيه تجوّز من وجهين:
أحدهما: أنّ المبنيّات لا تدخل في أبواب الزّنات [٤].
و ثانيهما: أنّ اللّام جيء بها عند الكثير للدّلالة على البعيد، فلم تكن زائدة.
و زيدت في «عبدل» [٥] و «زيدل» [٦] و «فحجل» [٧] باعتبار الاشتقاق [٨].
و أمّا «هيقل» ففيه احتمال من جهة أنّهم قالوا: هيق و هقل [للذّكر من النّعام] [٩]، و قالوا: هيقل للفتيّ من النّعام، فإن جعلناه مشتقّا من الهيق فمعلوم أنّ لامه زائدة، لأنّه لا لام في الهيق، و إن جعلناه من الهقل كانت اللّام أصليّة لثبوتها لاما فيما هو مشتقّ منه، فمن أجل ذلك جاء الاحتمال في أصالتها و زيادتها [١٠]، و اللّه أعلم.
[١] في د: «من».
[٢] في ط. المفصل: ٣٦٠ «و اللام جاءت مزيدة في».
[٣] انظر المقتضب: ١/ ٦٠، و المنصف: ١/ ١٦٥- ١٦٦، و شرح الملوكي: ٢١٠، و الممتع: ٢١٣.
[٤] في ط: «الزيادات».
[٥] في معنى «عبد اللّه»، و ظاهر كلام سيبويه أن اللام لا تزاد إلا في عبدل، و ذلك و نحوه من أسماء الإشارة، و قال ابن منظور: «و لا يعرف سيبويه اللام زائدة إلا في عبدل»، اللسان (فحج)، و أنكر الجرمي كون اللام من حروف الزوائد وردّه الرضي و ذهب إلى أن زيادتها ثابتة، انظر الكتاب: ٤/ ٢٣٧ و سر الصناعة: ٣٢١- ٣٢٣، و المنصف: ١/ ١٦٦، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣٨١.
[٦] في معنى زيد، انظر المنصف: ١/ ١٦٦.
[٧] «الأفحج: الذي في رجليه اعوجاج .. و الفحجل: الأفحج»، اللسان (فحج).
[٨] بعدها في د: «لقولهم: زيد و عبد و أفحج».
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. انظر اللسان (هقل).
[١٠] انظر شرح الملوكي: ٢١١- ٢١٢، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣٨١.