الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٩٠
و ذلك معلوم بالاشتقاق، فلا حاجة إلى بيانه، و كذلك الثالثة الساكنة في نحو «شرنبث» [١] و «عرند» [للوتر الغليظ] [٢].
قال: «و هي فيما عدا ذلك أصل» إلّا إذا قام دليل على زيادتها في مثل «عنسل»، و هو من «عسل الذئب» إذا أسرع [٣]، [و يقال: ناقة عسل أي: سريعة] [٤]، و «عفرنى»، و هو من/ العفر، و هو التراب [٥] و «بلهنية»، و هو من البله [٦]، و «خنفقيق» من الخفق، لأنّه اسم للرّيح التي تخفق [٧] [الأشجار أي: تحرّكها] [٨].
قال: «و التاء اطّردت زيادتها في [٩] نحو: تفعيل و تفعال و تفعّل و تفاعل».
لأنّها علمت زيادتها في ذلك بالاشتقاق.
و قوله: «و فعليهما».
أراد به فعلي تفعّل و تفاعل، لأنّ فعلي تفعيل و تفعال ليس في أوّله تاء، كقولك: كرّم تكريما و سار تسيارا، و فعلا [١٠] تفعّل و تفاعل هما اللّذان في أوّلهما التاء، كقولك: تكلّم و تضارب، و كذلك تفعلل و فعله، كتدحرج و «تدحرج»، و لكنّه تركه للعلم به و استغناء [١١] عنه بتفعّل.
قال: «و آخرا في التأنيث و الجمع».
[١] «أسد شرنبث: غليظ» اللسان (شربث)، و انظر الكتاب: ٤/ ٣٢٣، و الحلبيات: ٣٧٧، و سر الصناعة:
٧٥٤، و سفر السعادة: ٣١٨.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د، انظر ما سلف ق: ١٧٥ أ.
[٣] في ط: «السرعة» مكان قوله: «عسل الذئب إذا أسرع»، و انظر ما سلف ق: ١٧٤ ب.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر اللسان (عسل).
[٥] عفرنى: الأسد، انظر الكتاب: ٤/ ٢٦٠، ٤/ ٣٢٠، و التكملة: ٢٣٩، و الصحاح (عفر) و الممتع: ١٢٤.
[٦] انظر ما سلف ق: ٣٠٣ ب.
[٧] الخنفقيق: الداهية، و الخفيفة من النساء، و النون زائدة، انظر الكتاب: ٤/ ٢٦٩، ٤/ ٣٢٠، و المخصص:
٧/ ١٢٦، و شرح الملوكي: ١٨٥، و ما سلف ق: ١٧٧ ب.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] في ط. المفصل: ٣٥٩: «زيادتها أولا في ..».
[١٠] في ط: «فعلا».
[١١] في ط: «فاستغنى».