الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٨٧
الأكثرين على خلاف ذلك، لشذوذ «جنقونا» في استعمال الفصحاء، فالوجه ما ذكر من أنّ الميم أصليّة، و أمّا النون فالأكثرون على أنّها زائدة [١]. [كما في خندريس لقولهم في جمعه: مجانيق و مجانق، فسقوط النون في الجمع دليل على زيادتها، و يلزم من زيادتها أصالة الميم لئلّا يجتمع زيادتان في أوّل اسم غير جار على فعله] [٢]، و هو عندهم كخندريس في أنّ النون زائدة، و لو قيل:
إنّ النون أصليّة لم يكن بعيدا عن الصواب. [٣]
قال: «و هي غير أوّل أصل».
لأنّه لم تكثر زيادتها، فالحكم بالأصل هو الأصل إلى أن تثبت الزيادة بدليل خاص، و ذلك في نحو دلامص، لأنّه من الدّلاص، [يقال: درع دلامص و دمالص أي: برّاق] [٤]، و «قمارص» لأنّه [٥] من القرص [٦]، [و هي الحموضة، يقال: لبن قمارص و «قارص» أي: حامض] [٧]، و «هرماس» [من أسماء الأسد] [٨] لأنّه [٩] من الهرس [١٠]، [و هو الدّقّ و الخلط، و منه الهريسة] [١١]، و «زرقم» لأنّه [١٢]
[١] في ط: «على أن النون زائدة»، و انظر ما سلف ق: ١٧٨ أ.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] انظر ما سلف ق: ١٧٨ أ.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر ما سلف ق: ١٧٥ أ، جعل سيبويه «دلامص» على فعامل و قال:
«و هو قليل» الكتاب: ٤/ ٢٧٤، و كذا في المقتضب: ١/ ٥٩، و الأصول: ٣/ ٢٠٩، و السيرافي: ٥٦٣، و جوز المازني أن يكون دلامص رباعيا قريبا من لفظ دلاص، و نسب ابن عصفور إلى المازني و الأخفش أنهما قالا بأصالة الميم، انظر سر الصناعة: ٤٢٨، و المنصف: ١/ ١٥٢، و الممتع: ٢٤٥.
[٥] سقط من د: «لأنه».
[٦] ساق ابن دريد «قمارص» فيما جاء على فعالل، و ذكره ابن جني على أن الميم فيه زائدة، انظر جمهرة اللغة:
٣/ ٣٩٢، و سر الصناعة: ٤٢٩، و شرح الملوكي: ١٦٢، و الممتع: ٢٤٠.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر اللسان (قرص).
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] سقط من د: «لأنه».
[١٠] حكى الفارسي هذا عن الأصمعي، و أورد ابن دريد «هرماس» في باب فعلال، و أوجب ابن عصفور أن تكون الميم فيه أصلية، انظر جمهرة اللغة: ٣/ ٣٨٥، و التكملة: ٢٣٨، و سر الصناعة: ٤٢٩، و المنصف:
١/ ١٥٢، و شرح الملوكي: ١٦٢، و الممتع: ٢٤٣.
[١١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر اللسان (هرس).
[١٢] سقط من د: «لأنه».