الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٨٤
لو [١] كان يكون من المهمل، و إذا جعلت زائدة كان من المستعمل.
قال: «و الميم إذا وقعت أوّلا و بعدها ثلاثة أصول [٢]»، إلى آخره.
و إنّما حكم بزيادتها لما ذكرناه من وقوعها أوّلا في المشتقّات زائدة كثيرا غير منحصر، فإذا جاء ما لا يعرف اشتقاقه فحمله على الكثير أولى، فلذلك حكم بزيادتها أوّلا مع ثلاثة أحرف، و إن لم يعلم الاشتقاق إلّا إذا عرض ما يقتضي أصالتها، فحينئذ يحكم بالدليل الخاصّ فيها من نحو: معدّ و معزى و مأجج و مهدد و منجنون و منجنيق.
أمّا «معدّ» فلأنّهم قالوا: «تمعددوا»، إذا انتسبوا إلى معدّ [بن عدنان، أو تكلّموا بلغته] [٣]، فوجب أن يكون «تفعللوا»، إذ «تمفعل» ليس [٤] من أبنية الفعل، و إذا [٥] وجب أن تكون في «تمعددوا» أصليّة وجب/ أن تكون في معدّ أصليّة، لأنّه لا يكون الحرف الواحد في المشتقّ و المشتقّ منه مختلفا، فحكم بهذا [٦] الدليل الخاصّ بالأصالة، و لم يعتبر ذلك الدليل العامّ لأنّه إنّما يكون عند انتفاء الدّلالة الخاصّة.
و أمّا «معزى» فحكم بأصالة الميم لقولهم: معز [٧]، و هو بمعناه [٨]، فعلم أنّ تركيبه من الميم و العين و الزّاي [المعجمة] [٩]، فعلم أصالة الميم في المعز، و إذا كانت أصليّة في المعز وجب أن تكون أصليّة في معزى، لأنّه من باب واحد.
و أمّا «مأجج» [١٠] فإنّما حكم بأصالة الميم فيه [١١] لأنّها لو كانت زائدة لوجب أن تكون الجيمان
[١] في ط: «قد».
[٢] في المفصل: ٣٥٨: «ثلاثة أحرف أصول».
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د، و انظر ما سلف ق: ١٧٥ أ.
[٤] سقط من د: «ليس»، خطأ.
[٥] في ط: «إذا».
[٦] في ط: «لهذا».
[٧] كذا في الكتاب: ٤/ ٣٠٨، و سر الصناعة: ٤٢٨، و الممتع: ٢٥٠، و انظر ما سلف ق: ١٧٥ أ.
[٨] في د: «معناه».
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] انظر ما سلف ق: ٣٠٢ ب.
[١١] سقط من ط: «فيه».