الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٦٨
ما تقرّر [١] من أصل التقاء الساكنين، إلّا أنّهم التزموا مع لام التعريف الفتح على اللّغة الفصيحة، لكثرة وقوعها مع [٢] لزوم الكسرة قبلها، فطلبوا تخفيفه لذلك، و التزموه فقالوا: «من الرّجل» [٣]، و بقّوا فيما عداه على الأصل./
و أمّا نون «عن» فقياسها أيضا الكسر الذي التزموه في الأفصح، و هي و إن [٤] كثرت مع اللّام إلّا أنّها لم تكثر كثرة «من»، و ليس قبل نونها كسرة، فافترقا لذلك، و أمّا ما حكي «عن الرّجل» بضمّ نون «عن» [٥] فلغة ليست بجيّدة [٦]، و وجهها من حيث الجملة أنّهم شبّهوها بحرف العلّة لّما انفتح ما قبلها، كما شبّهوها لّما انكسر ما قبلها بحرف العلّة، فقالوا: ملعنبر، [بحذف نون «من العنبر»] [٧]، كما قالوا: «خذ العنبر» [بحذف واو الجمع في اللفظ] [٨]، فكذلك قالوا: «عن الرّجل»، كما قالوا:
«اخشوا القوم».
[١] في ط: «تقدم».
[٢] في د: «لكثرة دخول وقوعها معها مع».
[٣] انظر شرح الشافية للرضي: ٢/ ٢٤٦، و شرحها للجاربردي: ٢٤٦.
[٤] في ط: «إن»، تحريف.
[٥] في الأصل. ط: «بالضم» مكان «بضم نون عن». و ما أثبت عن د. و هو أوضح.
[٦] قال الرضي: «و حكى الأخفش «عن الرجل» بالضم، قال: «و هي خبيثة»». شرح الشافية: ٢/ ٢٤٧، و انظر ارتشاف الضرب: ١/ ٣٤٤، و شرح الشافية للجاربردي: ٢٤٦.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.