الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٥٤
يعقل جعلها بين الهمزة و بين حركتها [١]؟ فثبت أنّه واهم. [٢]
و التقسيم في الثلاثة صحيح، لأنّه لا يخلو إمّا [٣] أن تسهّلا جميعا أو الأولى دون الثانية، أو الثانية دون الأولى، فهذا تقسيم حاصر في المعنى، فالوجه أن تخفّفا جميعا، و تخفيفهما جميعا فيه وجهان:
أحدهما: أن تنقل حركة الثانية إلى الأولى، ثمّ تجعل الأولى بين بين بعد تحرّكها.
و الوجه الآخر: أن تقلب الأولى ألفا ثمّ تسهّل الثانية بين بين، و تسهيل الأولى دون الثانية أن تقلب ألفا، و تحقّق الثانية، و تسهيل الثانية دون الأولى أن تسهّل الثانية بين بين، فحصل من التقسيم ثلاثة أوجه، انقسم وجه منها إلى وجهين فصارت أربعة أوجه، ذكر منها وجهين و أسقط منها [٤] وجهين، و ذكر وجها لا يعقل ألبتّة، و هو الوجه الثالث في كلامه، هذا آخر الهمزات باعتبار التخفيف، و اللّه أعلم بالصّواب.
[١] في ط: «و بين حرف حركتها».
[٢] في ط: «وهم». و انتقد ابن يعيش الزمخشري في هذه المسألة، انظر شرحه للمفصل: ٩/ ١٢٠.
[٣] سقط من ط: «إما».
[٤] سقط من د: «منها».