الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٥٣
[كقوله: [١]
حزقّ إذا ما القوم أبدوا فكاهة
تفكّر آ إيّاه يعنون أم قردا
الحزقّ بالحاء المهملة ثمّ الزّاي المعجمة ثمّ القاف: القصير] [٢].
و أمّا مثل «جاء أحدهم» [٣] فلا نعرف مثل ذلك فيه [٤]، ثمّ جواز التحقيق عند هذا الإقحام يدلّ [٥] على أنّه عنده دون الإقحام غير جيّد، ثمّ نسب ذلك إلى قراءة ابن عامر، فإن قصد إلى نسبتها مع التحقيق فهو وجه ضعيف عن ابن عامر [٦]، و المشهور خلافه، و إن قصد إلى نسبتها مع التخفيف فهو المشهور عن هشام دون ابن ذكوان، و ليس لنسبته ذلك إلى ابن عامر دون أبي عمرو و نافع معنى، أمّا أبو عمرو فلا/ خلاف عنه في ذلك، و أمّا نافع فلأنّ قالون [٧] يقرأ كذلك من غير خلاف أيضا [٨]، فنسبة القراءة إلى من قرئت عنه بلا خلاف أو من قرأها أحد روايتيه بلا خلاف أولى من نسبتها إلى من قرأها أحد راويتيه بخلاف، فلا وجه لتخصيصه ابن عامر.
قال: «و في «اقرأ آية» ثلاثة أوجه».
وهم في الوجه الثالث منها، لأنّه قال: «و أن تجعلا معا بين بين»، و ليست الساكنة تجعل بين بين لما تبيّن أنّ معنى ذلك أن تجعل بين الهمزة و بين حرف حركتها، فإذا لم يكن لها حركة فكيف
[١] هو جامع بن عمر الكلابي كما في شواهد الشافية: ٣٤٩، و نسبه ابن منظور إلى رجل من الكلاب، اللسان (حزق)، و ورد بلا نسبة في المفصل: ٣٥٢، و شرحه لابن يعيش: ٩/ ١١٩، و الدرر: ١/ ١٣٧.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] المؤمنون: ٢٣/ ٩٩، و انظر كتاب السبعة: ١٣٨.
[٤] من قوله: «لم يثبت ذلك» إلى «فيه» نقله الجاربردي في شرح الشافية: ٤١٤ عن شرح المفصل لابن الحاجب و تصرف فيه.
[٥] في ط: «فدل»، تحريف.
[٦] قال ابن مجاهد: «و قرأ ابن عامر أءنا لفى خلق جديد [الرعد: ١٣/ ٥]، يهمز ثم يمدّ ثم يهمز في وزن عاعنّا يدخل بينهما ألفا في رواية بعض أصحاب ابن عامر، و فيه اختلاف ... و المعروف عن ابن عامر بهمزتين من غير ألف» كتاب السبعة: ٣٥٧- ٣٥٨، و انظر كتاب السبعة: ٤٩٩- ٥٠٠، ١٣٦- ١٣٧.
[٧] في ط: «قالوا»، تحريف.
[٨] قرأ بالفصل بين الهمزتين بالألف و المد قالون و أبو عمرو و أبو جعفر و هشام، انظر الكشف: ١/ ٧٤، و التبصرة: ٧١- ٧٢، و التيسير: ٣٢، و النشر: ١/ ٣٥٢- ٣٥٣، و الإتحاف: ٤٤- ٤٥، ١٢٨.