الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٥١
«خطائي»، فصار مثل تقديره في جمع «ركايا»، إذ أصل ركايا ركائي، لأنّ ركيّة [١] كصحيفة، فجمعه في الأصل ركائي، و العرب في كلّ جمع بعد ألفه همزة عارضة/ في الجمع و ياء يقلبون الهمزة ياء، و الياء ألفا، فيقولون في ركائي: ركايا، فكذلك يجب أن يقولوا في خطائي: خطايا، و قد بيّنّا كيفيّة وصوله إلى خطائي الذي هو مثل ركائي، و سيأتي ذلك في موضعه معلّلا، فلا معنى في استيفائه ههنا. [٢]
ثمّ ذكر الجمع بين الهمزتين [٣] في كلمة [واحدة] [٤] و أنّه شاذّ في كلامهم، و أتبعه بقراءة الكوفيّين و ابن عامر قصدا منه لتضعيف قراءتهم [٥]، كما فعل ذلك في غير موضع.
قال: «و إذا التقتا في كلمتين» إلى آخره.
وقع في بعض النّسخ «جاز تحقيقها» [٦] بقافين، و هو عندي تصحيف، لأنّ التحقيق ضعيف [٧] عنده، فلا معنى لذكره متقدّما، و أيضا فإنّه قد قال بعد ذلك عند ذكره الفصل بينهما بألف: «ثمّ منهم من يحقّق» [٨]، فلو كان الأوّل ذكر لجواز التحقيق لم يكن لذكر جواز التحقيق مع الفصل معنى.
و قوله: «و تخفيف [٩] إحداهما بأن تجعل بين بين».
[١] «الركيّة: البئر تحفر»، اللسان (ركا).
[٢] انظر ما سيأتي ق: ٣٣١ ب.
[٣] في د: «همزتين».
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] أي قراءة قوله تعالى: «أئمة»، و وردت هذه الكلمة في خمس آيات من القرآن، أولها في سورة التوبة، و هي وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ التوبة: ٩/ ١٢.
قال مجاهد: «و قرأ عاصم و ابن عامر و حمزة و الكسائي «أئمة» بهمزتين» كتاب السبعة: ٣١٢، و قال مكي:
«قوله: «أئمة» حيث وقع قرأ الكوفيون و ابن عامر بهمزتين محققتين، و قرأ الباقون بهمزة و بعدها ياء مكسورة كسرة خفيفة». الكشف: ١/ ٤٩٨، و انظر النشر: ١/ ٣٧٨، و الإتحاف: ٥٠، و اعترض ابن جني على قراءة تحقيق الهمزتين، وعدها شاذة، انظر سر الصناعة: ٧٢، و الخصائص: ١/ ١٨٢، ٣/ ١٤٣.
و جاء بعد كلمة «قراءتهم» في د «أي عدّها ضعيفة».
[٦] في المفصل: ٣٥١، و شرحه لابن يعيش: ٩/ ١١٨ «جاز تحقيقهما».
[٧] سقط من د: «ضعيف»، خطأ.
[٨] المفصل: ٣٥٢.
[٩] في د: «أو تخفيف»، مخالف للمفصل: ٣٥١.