الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٣٦
ثمّ أخذ يقسم الهمزة فقال: «و لا تخلو إمّا أن تقع ساكنة أو متحرّكة» [١] و هو حصر في المعنى.
قال: «فإن كانت ساكنة فيبدل منها الحرف الذي [٢] منه حركة ما قبلها» [٣].
و الأولى أن يقول ههنا: فإن كانت ساكنة لم يخل ما قبلها من أن يكون ساكنا أو متحرّكا، فإنّها قد تسكّن في الوقف [٤] و قبلها ساكن، فتكون ساكنة و ما قبلها [٥] ساكن، فلا يدخل ذلك في تقسيمه، فليتكلّم عليه، فإذا كانت كذلك نظر إلى الساكن قبلها، فإن كان صحيحا حرّك [٦] تقديرا بحركتها، و وقف عليه بالسكون أو الرّوم على حسب ما ذكر في الوقف، و إن كان معتلا، فإن كان واوا أو ياء مدّتين زائدتين أو ما يشبه [٧] المدّة كياء التصغير قلبت الهمزة حرفا من جنسه و أدغم [٨] فيه، و وقف عليه على مقتضى الوقف، كقروّ و هنيّ و مريّ، و إن كان ياء أو واوا غير [٩] ذلك فحكمه حكم الصحيح، و قد تقدّم، و إن كان ألفا فلا يخلو إمّا أن يقدّر الوقف بالسّكون أو لا، فإن قدّر بالسّكون وجب قلبها ألفا، ثمّ إمّا أن يجمع بين الألفين أو يحذف إحداهما لاجتماع الألفين، و إمّا أن يوقف بالرّوم، فيجعل بين بين، و إلى ههنا ينتهي قسم الساكنة التي قبلها ساكن، و هو قسم لم يشتمل عليه كلامه.
ثمّ و لو قدّر أنّ نحو الخبء و هنء و مرء يدخل في حكم المتحرّكة الساكن ما قبلها، لأنّ الحكم فيه كذلك لأنّها تقدّر متحرّكة [في حال الوقف] [١٠] فلا يدخل نحو «يشاء» لأنّها إذا قلبت ألفا، و هو الكثير، لم تدخل في حكم المتحرّكة التي قبلها ألف، ألا ترى أنّ تلك يجب أن تجعل بين بين، و هذه [١١] المختار فيها أن تقلب ألفا، ثمّ يتفرّع عن ذلك وجهان، فثبت أنّ الوجه تقسيمها إلى/ ما ذكرناه، و إلى ههنا ينتهي الكلام عليها.
[١] اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري، انظر المفصل:
٣٤٩.
[٢] في ط: «و الذي»، تحريف.
[٣] اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري، انظر المفصل:
٣٤٩.
[٤] في د: «للوقف»، و في ط: «للوقوف».
[٥] في د. ط: «و قبلها»، و سقط «ما».
[٦] في ط: «صحيحا نحو الخبء حرك».
[٧] في ط: «أشبه».
[٨] في ط: «و أدغمت».
[٩] في ط: «و غير»، تحريف. و قوله: «غير ذلك» أي: غير مدتين زائدتين.
[١٠] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١١] في ط: «و هذا»، تحريف.