الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٢٥
نون «من» و «من»، و إن كان قد ذكر أنّ في ذلك خلافا، و أنّ منهم من يقول: إنّهما من «أيمن»، و منهم من يقول: إنّهما من «من» [١]، و على كلا القولين فالحذف لتخفيف القسم.
«و حرف القسم في «اللّه» و «اللّه»».
و المراد و اللّه أو باللّه، و لكنّ الحذف لأجل التخفيف، و مثّل بمثالين مع الحذف تنبيها على أنّ النصب و الخفض بعد الحذف جائزان [٢] فيه على ما سيأتي.
«و يعوّض في «ها اللّه» و «آ اللّه» و «أفاللّه» [٣]».
يعني أنّهم عوّضوا عنها حرف التنبيه و همزة الاستفهام و قطع همزة الوصل، و كلّ ذلك للتخفيف المذكور.
«و الإبدال عنه تاء في «تاللّه»».
لأنّ التاء أخفّ من الواو.
«و إيثار الفتحة على الضّمّة».
في قولهم: «لعمرك»، و إن كانت أعرف و أكثر في العمر، و لكنّهم عدلوا عنها تخفيفا. [٤]
قال: «و يتلقّى القسم بثلاثة [٥] أشياء، باللّام و بإنّ و بحرف النفي».
و ذلك للتنبيه على أنّ ما يذكر بعده هو الذي جيء بالقسم تأكيدا له، و هذا مخصوص بالقسم لغير الاستعطاف، و هو الشائع الكثير، و أمّا القسم للاستعطاف فإنّما يكون جوابه الجمل الطلبيّة و ما حمل عليها من قولهم: «أقسمت عليك لّما فعلت» و «إلّا فعلت»، و هذه الأجوبة في القسم إنّما تكون إذا اختير ذكر الجملة المقسم عليها بعده، فأمّا إذا لم تذكر بعده و ذكر قبل القسم ما يدلّ عليها أو ذكر القسم معترضا امتنع ذلك، فإذا قلت: «زيد قائم و اللّه» أو «زيد و اللّه قائم» لم يكن ذلك في
[١] انظر ما سلف ق: ٢٣٠ ب.
[٢] انظر الكتاب: ٣/ ٤٩٧- ٤٩٨، و المقتضب: ٢/ ٣٢١،
و شرح التسهيل لابن مالك: ٣/ ١٩٩، و ما سلف ق: ٢٣٢ ب.
[٣] انظر الكتاب: ٣/ ٤٩٩، و المقتضب: ١/ ٢٥٣، ٢/
٣٢١- ٣٢٣، و شرح التسهيل لابن مالك: ٣/ ١٩٩- ٢٠٠.
[٤] انظر المقتضب: ٤/ ١٧٧، و شرح المفصل لابن يعيش:
٩/ ٩٦، و ارتشاف الضرب: ٢/ ٤٨٠.
[٥] في د: «بأحد ثلاثة»، و هو مخالف للمفصل: ٣٤٥.