الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٢٢
الأصل مزيّة، إلّا أنّك إذا حذفتها في الوقف أزلت ما كان من أحكامها في الوصل، ورددت الفعل إلى حكمه لو لم يكن التنوين ألبتّة، فلذلك قيل في «هل تضربن»: «هل تضربون»، و في «هل تضربن»: «هل تضربين»، بخلاف التنوين في اللّغة الفصيحة، ألا ترى أنّك تقول في قاض: قاض، و لا تردّ الياء في الأفصح عند زوال التنوين، [كقولك: القاض] [١]، و إن كان من أحكامه، و الفرق بينهما أنّ التنوين لازم في الوصل و الوقف، فجعل للزومه له مزيّة على ما ليس بلازم [٢]، و أيضا فإنّ التنوين مسوق لمعنى زائد على معنى الاسم، و النون في الفعل ليست مسوقة لمعنى زائد، و إنّما هو توكيد محض، و هو معنى الزيادة، فجعل لما جيء به لمعنى على ما لم يكن لمعنى مزيّة، و أيضا فإنّ النون في الفعل على وجه تشبيهها بالتنوين، فجعل للأصل على الفرع مزيّة.
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر ما سلف
ق: ٢٧٨ ب.
[٢] في د: «للازم»، تحريف.