الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٩٤
فظهر الفرق بين البابين من ثلاثة أوجه، و الفرق بين ما كان من الأسماء على فعل و من [١] الأفعال على «فعل» أنّ الكسرة في الفعل تظهر، فقوي أمرها لظهورها [٢] فناسبت الإمالة، و هي في الاسم لا تظهر أبدا، إذ لا يتصرّف فيه كما يتصرّف في الفعل، فلم يلزم من إمالة الفعل إمالة الاسم/ لذلك.
ثمّ ذكر سببا آخر [٣] من أسباب الإمالة لم يتقدّم [٤] ذكره، و هو سبب ضعيف، و لذلك لم يعتدّ به إلّا بعض المميلين، و هو الإمالة للإمالة [٥]، لأنّها ليست كسرة محقّقة و لا ياء، فلا يلزم [٦] من اعتبار الكسرة و الياء في مناسبتهما للإمالة اعتبار ما نحي [٧] به نحوهما [٨].
ثمّ ذكر الموانع للإمالة، و بيّن حروف الاستعلاء، و هي سبعة أحرف على ما ذكر، و إنّما منعت هذه لأنّها يستعلي عند النّطق بها اللسان إلى الحنك الأعلى، و الإمالة انخفاض، فكره الجمع بين هذين الأمرين من [٩] الاستعلاء و الانخفاض.
ثمّ ذكر أنّ [١٠] باب «رمى» و «باع» مستثنى، فيمال «طاب» [١١] و «خاف» و «صغى» [١٢] و «طغى»، و إن كان هذا المانع قائما [لبيان الأصل] [١٣] و الفرق بينه و بين غيره أنّ السبب في هذا الباب قويّ، و هو إمّا ياء في الألف الممالة نفسها، و إمّا كسرة [١٤] عليها بخلاف غيرها، فإنّ
[١] في د: «و بين».
[٢] بعدها في د: «في خفت».
[٣] سقط من ط: «آخر».
[٤] في د: «يقدم».
[٥] فسرها الرضي بأنّها الإمالة للفواصل، و قسمها
الى ضربين، انظر شرحه للشافية: ٣/ ١٣- ١٤، و انظر الكشف: ١/ ١٩١.
[٦] في ط: «و يلزم» مكان «فلا يلزم»، تحريف.
[٧] في ط: «تجيء»، تحريف.
[٨] نقل الجاربردي قول ابن الحاجب من «لم يعتد» الى «نحوهما» في شرحه للشافية: ٣٧٧.
[٩] في ط: «أي».
[١٠] سقط من ط: «أن»، خطأ.
[١١] في ط: «طلب»، تحريف.
[١٢] «صغا يصغو و يصغي صغوّا أي: مال»، الصحاح (صغا).
[١٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٤] في ط: «الكسرة».