الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٨٢
«و من أصناف الحرف شين الوقف».
قال الشيخ: هذه لغات [١] ضعيفة لا معوّل عليها، و لم تأت في كلام فصيح، و قد اختلف في ذلك مع ضعفه، فمنهم من يقول: ما ذكره [٢] من إلحاق الشين بعد النّطق بالكاف، و منهم من يقول: إبدال [٣] الكاف شينا [٤]، فيكون من قبيل الإبدال لا من قبيل وصل [٥] الحرف [٦].
و الأولى أن تكون الترجمة «و من أصناف الحرف حرف الوقف».
إذ الوقف ليس هو الحرف، ألا ترى أنّه قال: «و هي الشين» [٧]، و الشّين [٨] ليست وقفا، و إنّما هي حرف يوقف عليه، و وقع في آخر الحكاية المذكورة [٩]: «قال قومي» [١٠] بإضافته إلى ياء المتكلّم، و ليس بمستقيم من حيث المعنى و النّقل جميعا، أمّا المعنى فإنّه مخاطب لأمير المؤمنين الذي لغته لغة [١١] أفصح الناس [أعني لغة قريش] [١٢]، فكيف يليق بمن يمتّ إليه و يخاطبه أن يكذب و يسيء عليه الأدب.
[١] أي الكشكشة و الكسكسة.
[٢] أي: الزمخشري.
[٣] سقط من ط: «إبدال». خطأ.
[٤] ذكر المبرد و ثعلب هذين القولين، انظر الكامل
للمبرد: ٢/ ٢٢٣، و مجالس ثعلب: ١١٦، و انظر أيضا جمهرة اللغة: ١/ ١٥٣، و الصحاح
(كشش)، و انظر في نسبة هذه اللغة و قرينتها الكتاب: ٤/ ١٩٩، و مجالس ثعلب: ٨١، و
السيرافي: ٤٧٠- ٤٧٢، و سر الصناعة: ٢٢٩، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٤٠٩، و المزهر:
١/ ٢٢١
[٥] في د: «فصل». تحريف.
[٦] في ط: «الحروف».
[٧] في د: «و هي شين الكشكشة»، و هو مخالف للمفصل: ٣٣٣
[٨] في د: «و سين الكسكسة».
[٩] أي حكاية دخول الرّجل على معاوية، انظر هذه
الحكاية في الكامل للمبرد: ٢/ ٢٢٣، و السيرافي: ٤٧٢، و المفصل: ٣٣٣، و شرح الشافية
للجاربردي: ٣٥٣
[١٠] كذا الرواية في شرح الشافية للجاربردي: ٣٥٣
[١١] سقط من ط: «لغة». خطأ.
[١٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.