الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٧٩
إثباتها، و إن كان الوصل مستكرها كما ذكرناه، و لكنّه يجري الوصل لهم مجرى الوقف، فيكون كأنّه موقوف عليه في النّيّة، و لذلك كان الوجه المختار في قراءة ورش [١] كِتابِيَهْ (١٩) إِنِّي [٢] بإسكان الهاء من غير نقل، و لو لا نيّة الوقف لوجب التحريك.
قوله: «و كلّ متحرّك ليست حركته إعرابيّة يجوز الوقف عليه [٣] بالهاء»، إلى آخره.
قال الشيخ: ليس على عمومه، فإنّ «ضرب» و «قتل» ليست حركته إعرابيّة، و لا يوقف عليه [٤] بالهاء، و كذلك قولك: «لا رجل» و «يا زيد» و أمثال ذلك.
«و حقّها أن تكون ساكنة».
لأنّها لغرض الوقف، كما أنّ حكم همزة الوصل أن تكون متحرّكة لأنّها لغرض الابتداء، و لا تقف إلّا على ساكن، و لا تبتدىء إلّا بمتحرّك، و أمّا مثل قوله: يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [٥] فمن قرأ بالإسكان فليست بهاء السّكت على المختار [٦]، لأنّها لم تلحق كلاما مستقلا فيوقف عليه، و إنّما هي موصولة إجماعا مع إثبات الهاء من غير استكراه لذلك، و إنّما هي هاء الإضمار، و يجوز تسكين [٧] هاء الإضمار إذا وقعت في مثل هذا الموقع.
قوله: «و تحريكها لحن».
[١] هو عثمان بن سعيد، الملقب بورش، انتهت إليه رئاسة
الإقراء بمصر في زمانه، توفي سنة ١٩٧، غاية النهاية: ١/ ٥٠٢- ٥٠٣.
[٢] الحاقة: ٦٩/ ١٩- ٢٠، و الآتيان فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ
كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
(١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ
أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
[٢٠] . و انظر التيسر: ٣٦، و التبصرة: ٣٠٩- ٣١٠، و
النشر: ١/ ٤٠٩، و الإتحاف: ٦٠.
[٣] في د: «عليها». و
في المفصل: ٣٣٢، «يجوز عليه الوقف بالهاء».
[٤] في د: «عليها».
[٥] آل عمران: ٣/ ٧٥، و الآية* وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ
يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ
إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً.
[٦] قرأ أبو بكر و أبو عمرو و حمزة في الموضعين من
الآية السابقة بإسكان الهاء، انظر كتاب السبعة: ٢٠٨- ٢١٢، و الكشف عن وجوه
القراءات السبع: ١/ ٣٤٩- ٣٤٠، و التيسير: ٨٩، و ارتشاف الضرب: ١/ ٤٦٨
[٧] في د: «إسكان».