الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٧٣
و الخامس: التنوين الغالي [١]، و هو كلّ تنوين لحق قافية مقيّدة للترنّم، و هو قليل، [كقوله [٢]:
و قاتم الأعماق خاوي المخترقن] [٣].
و قد زاد بعضهم تنوين المقابلة، و هو كلّ تنوين لحق جمع المؤنّث السالم في نحو: عرفات و أذرعات [٤] و مسلمات، لأنّه جيء به ليكون في جمع المؤنّث السّالم موازنا للنّون في جمع المذكّر السّالم في نحو: مسلمون، و هو مستقيم [٥]، لأنّه إن [٦] لم يذكر قسما امتنع دخوله في جميع الأقسام المفصّلة، لأنّ امتناعه/ في تنوين التنكير و العوض و النائب مناب حرف الإطلاق و الغالي واضح، بقي دخوله في تنوين التّمكين [٧]، و لا يستقيم، لأنّه لو كان كذلك لوجب أن لا يصرف جمع المؤنّث إذا سمّي به مؤنّثا، كمسلمات إذا سمّيت به امرأة، لأنّ فيه العلميّة و التّأنيث باتّفاق، فلو كان تنوين التّمكين [٨] لم يجز بقاؤه كما لا يجوز صرف زينب باتّفاق، نعم يدخل في تنوين [٩] التّمكين [١٠] على مذهب من يقول: هذه مسلمات بغير تنوين إذا سمّي به امرأة، و هو مذهب رديء لم يصر إليه ذو تحقيق [١١]، و قد تكلّم المصنّف في تفسيره على قوله تعالى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ [١٢] في كونه صرف بما [١٣] يلزمه أن لا [١٤] يصرف مسلمات إن سمّي به امرأة، و ليس بشيء.
[١] زاده الأخفش و العروضيون، و هذه تسميتهم، و أنكره الزجاج و السيرافي، و جعله ابن يعيش ضربا من تنوين الترنم، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ٩/ ٣٤، و الجنى الداني: ١٤٧، و مغني اللبيب: ٣٧٨.
[٢] سلف البيت ورقة: ٢٣٢ أ من الأصل.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] في ط: «غرفات». تحريف.
[٥] انظر المقتضب: ٤/ ٣٨، و سر الصناعة: ٤٩٥- ٤٩٦، و الجنى الداني: ١٤٥، و مغني اللبيب: ٣٧٦.
[٦] سقط من د: «إن». خطأ.
[٧] في د: «التمكن».
[٨] في د: «التمكن».
[٩] في د: «التنوين». تحريف.
[١٠] في د: «التمكن».
[١١] انظر الكتاب: ٣/ ٢٣٤، و سر الصناعة: ٤٩٦- ٤٩٧.
[١٢] البقرة: ٢/ ١٩٨، و تتمة الآية: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً. و انظر الكشاف: ١/ ١٢٣.
[١٣] في ط: «فيما».
[١٤] سقط من د: «لا». خطأ.