الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٣١
اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ [١]، و قد جعلها بعضهم على بابها في التقليل بتأويل [٢]، و قد تقدّم ذكره في «ربّ» [٣].
«و يجوز الفصل بينها [٤] و بين الفعل بالقسم».
لكثرة استعمالهم لها مع كون الجملة معترضة، فإنّ الجملة القسميّة قد تعترض بين الجزأين، كقولك: «قام و اللّه زيد»، و إذا اعترضت لم يكن لها جواب لفظيّ، و لكن يكون ما اعترضت فيه في المعنى هو الجواب، فيقدّر محذوفا أو يستغنى عنه.
و يجوز حذف الفعل بعدها إجراء لها مجرى ما هو [٥] جوابها و هي «لّما»، فلمّا جوّزوا حذف الفعل في «لّما» لما تقدّم حملوا ما هو جوابها عليها في جواز الحذف أيضا، و شرطه حصول قرينة دالّة عليه، و إلّا فلا يجوز حذفه.
[١] الأحزاب: ٣٣/ ١٨، و تتمة الآية وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا.
[٢] من هؤلاء ابن إياز، فقد جعلها للتقليل في وقوع الفعل أو في متعلقه، انظر الجنى الداني: ٢٥٧، و مغني اللبيب: ١٨٩، و انظر معاني الحروف للرماني: ٩٩.
[٣] انظر ما سلف: ورقة: ٢٣٠ أ من الأصل.
[٤] في المفصل: ٣١٧، و شرحه لابن يعيش: ٨/ ١٤٨: «بينه».
[٥] سقط من د: «ما هو».