الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٢٤
«و من أصناف الحرف حرفا التفسير و هما أي و أن»
إلّا أنّ «أي» أعمّ من أختها لوقوعها في كلّ موضع، و لا تقع «أن» إلّا بعد فعل فيه معنى القول/، كقوله تعالى: وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا [١]، و هل تقع بعد لفظ القول نفسه كقولك: «قال زيد أن افعل كذا» فيه نظر، [لأنّه ما جاء عن العرب] [٢]، و قد حمل بعضهم ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ [٣] على ذلك، و قبله فعل بلفظ القول، [فيجوز أن يكون متصلا بالقول] [٤]، و منع بعضهم ذلك لكونها عنده لا تكون بعد لفظ القول [٥].
[١] الصافات: ٣٧/ ١٠٤- ١٠٥
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] المائدة: ٥/ ١١٧
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] أجاز ابن عصفور أن تجيء أن المفسرة بعد صريح القول، انظر: مغني البيب: ٣٠، و معاني القرآن و إعرابه للزجاج: ٢/ ٢٢٣، و المسائل العضديات: ٣٣، و الكشاف: ١/ ٣٧٣، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٢٣٤.