الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٦٣
[و قوله [١]:
و لو أنّ ما أبقيت منّي معلّق
بعود ثمام ما تأوّد عودها
و قوله [٢]:
لو أنّ حيّا مدرك الفلاح
أدركه ملاعب الرّماح] [٣]
فقوله في التمثيل: «لأنّ تقديره: لو أنّك منطلق» و إيقاعه [٤] الاسم خبرا عن «أنّ» الواقعة بعد «لو» مخالفة لهذه القاعدة، و قد صرّح بذلك عند ذكر حرف الشّرط فقال: «و لذلك وجب في «أنّ» الواقعة بعد «لو» أن يكون خبرها فعلا كقولك: لو أنّ زيدا جاءني لأكرمته، و لو قلت: «لو أنّ زيدا حاضري لأكرمته» لم يجز» [٥].
و قوله ههنا: «لو أنّك منطلق» مثل «لو أنّ زيدا حاضري»، و قد صرّح بأنّه ممتنع، على أنّه قد أطلق أيضا ثمّة ما يجب تقييده، و هو قوله: «وجب في «أنّ» الواقعة بعد «لو» أن يكون خبرها فعلا»، و هذا ليس على إطلاقه إلّا إذا لم يتعذّر الفعل باعتبار المعنى المقصود، ألا ترى إلى قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ [٦]، و «أقلام» خبر عن «أنّ» المفتوحة الواقعة بعد «لو» بلا خلاف/ لّما لم يمكن أن يقع موضعه فعل بمعناه.
ثمّ أورد إلغاء [٧] «أنّ» [٨] الواقعة بعد «ظننت» و أخواتها اعتراضا على فتح «أنّ» في موضع
[١] حكى العيني نسبة البيت إلى أبي العوام بن كعب بن زهير بن أبي سلمى و الحسين بن مطير و كثير عزة، و قال:
«و الأول أصح»، المقاصد: ٤/ ٤٥٧، و انظر ديوان كثير عزة: ٢٠٤، و البيت بلا نسبة في أمالي القالي:
١/ ٤٣، و الثمام بضم الثاء: نبت ضعيف، تأوّد: اعوجّ.
[٢] الرجز للبيد، و هو في شرح ديوانه: ٣٣٣، و المقاصد للعيني: ٤/ ٤٦٦، و بلا نسبة في مغني اللبيب: ٢٩٩، و الأشموني: ٤/ ٤٢، و ملاعب الرماح هو عامر بن مالك.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] في د: «و إيقاع المصنف».
[٥] المفصل: ٣٢٣.
[٦] لقمان: ٣١/ ٢٧، و تتمة الآية: وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
[٧] سقط من د: «إلغاء». خطأ.
[٨] سقط من د. ط: «أن».