الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٦١
يجوز فيه [١] الفتح و الكسر، و الموضع موضع لا يقع فيه إلّا الاسم.
و مثّل بما يقرّر [٢] ضابطه المذكور، فأتى بتمثيل الكسر في مواضع الجمل و الفتح في مواضع الإفراد، ثمّ أورد ما هو كالاعتراض على القاعدة المذكورة، و هو الفتح بعد «لو لا» و بعد «لو»، و قرّر أنّ الفتح بعد «لو لا» [٣] إنّما كان لأنّه موضع لا يذكر خبر المبتدأ، فإذا لم تقع «أنّ» و ما عملت فيه إلّا في موضع المبتدأ خاصّة، فوجب الفتح لوقوعه موقع المفرد، و لو كسرت لم يكن مستقيما، لأنّه يؤدّي إلى ذكر الخبر مع كونه قد اطّرح ذكره في الاستعمال، و ليس هذا الموقع [٤] كموقعها بعد «إذا»، لأنّ خبر مبتدأ «إذا» جائز ذكره و حذفه، فإن كسرت كانت الجملة هي الأصليّة، و لم يقدّر حذف و دخلت «إنّ» عليها بكمالها، و إن فتحت لم تقع إلّا في موضع المبتدأ خاصّة، و قدّر الخبر محذوفا، فجاز الكسر على تأويل إثبات الخبر بعد «إذا» و ذلك سائغ، و لو كسرت بعد «لو لا» لكان فيه إثبات الخبر للاسم بعد «لو» و «لو لا»، و هو مطّرح في استعمالهم.
و لم يرد بقوله: «كلّ ما [٥] كان مظنّة للجملة وقعت فيه المكسورة».
إلّا وقوع المكسورة في موضع الجملة المقدّرة [٦] بكمالها على استقلالها بفائدتها، و هي هنا لم تقع موقع [٧] الجملة بكمالها لما تقدّم من أنّه يؤدّي إلى ذكر خبر الاسم الواقع بعد «لو لا»، و هو باطل، فوجب أن لا يصحّ وقوعها إلّا موقع الاسم المفرد، ليتوفّر على «لو لا» ما تقتضيه من وجوب حذف خبر [٨] الاسم الواقع بعدها.
و أجاب عن الفتح في «أنّ» الواقعة بعد «لو» في قولك: «لو أنّك منطلق لانطلقت»،/ و هو موضع ظاهره وقوع الجملة، ألا ترى أنّ «لو» في قولك: «لو قام زيد لقمت» لا يقع بعدها إلّا
[١] سقط من ط: «فيه».
[٢] في ط: «يقدر». تحريف.
[٣] سقط من ط من قوله: «و بعد لو ...» إلى «لو لا». خطأ.
[٤] في ط: «الموضع».
[٥] في د: «كلما»، تحريف، و في المفصل: ٢٩٣: «ما كان ..» و سقط «كل».
[٦] في ط: «المذكورة»، تحريف.
[٧] في ط: «موضع».
[٨] سقط من ط: «خبر». خطأ.