الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٤٧
قال: «و «واو» القسم أبدلت [١] عن الباء الإلصاقيّة».
قال الشيخ: شرط إبدالها حذف الفعل، و لذلك قيل: هي عوض من الفعل، بخلاف الباء، فإنّ الفعل محذوف معها حذفا من غير عوض، و من ثمّ جاز «أقسمت باللّه»، و لم يجز: «أقسمت و اللّه» [٢]، و من ثمّ أجاب من منع العطف على عاملين [مختلفين] [٣] في قوله تعالى: وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) [٤] لّما اعترض عليه بأنّه قد عطف بالواو التي هي في قوله تعالى:
وَ النَّهارِ- و هي [٥] واو العطف على عاملين [مختلفين] [٦] أحدهما [٧] الفعل المحذوف [٨]، و الآخر الواو التي هي حرف جرّ خافضة اللّيل بأنّ هذه الواو جعلت بدلا من الفعل و هي حرف جرّ، فصارت عاملة للعملين جميعا، فأجريت مجرى عامل واحد عمل عملين [٩]، و ذلك جائز بالاتّفاق، كقولك: «ضرب زيد عمرا و خالد بكرا»، و هذا و إن كان ظاهره حسنا فإنّه منقوض [١٠] بمثل قوله تعالى: وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) [١١]، فإنّه قد عطف على عاملين [١٢] [مختلفين] [١٣] من غير أن يكون أحدهما عوضا عن العامل الآخر، و هو قوله: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) [١٤]،
[١] في المفصل: ٢٨٧: «مبدلة».
[٢] لا يظهر فعل القسم مع الواو، و أجازه ابن كيسان، انظر شرح التسهيل لابن مالك: ٣/ ١٩٩، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٣٣٤، و ارتشاف الضرب: ٢/ ٤٧٧، و الهمع: ٢/ ٣٩.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] الليل: ٩٢/ ١- ٢.
[٥] سقط من د: «و هي». خطأ.
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] في د: «أحد». تحريف.
[٨] أي: أقسم.
[٩] انظر المقتضب: ٢/ ٣٣٦- ٣٣٧، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٣٣٧.
[١٠] في ط: «و إن كان ظاهرا حسنا لو لم يكن منقوضا». تحريف.
[١١] الانشقاق: ٨٤/ ١٨.
[١٢] سقط من ط: «عاملين». خطأ.
[١٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٤] الانشقاق: ٨٤/ ١٦.