الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٤٠
كان فيه معنى الاستقرار [١] و معنى الاستعلاء [٢] فهو صالح لكلّ واحد منهما، فلذلك حمل صاحب الكتاب [٣] قوله تعالى: فِي جُذُوعِ النَّخْلِ على بابها في الظّرفيّة [٤]، و لم يعتدّ بقول من قال: إنّها بمعنى «على» [يعني جعل المجاز راجحا على الاشتراك] [٥]، و قد تبيّن وجه القولين [جميعا] [٦].
ثمّ قال: «و الباء معناها الإلصاق» إلى آخره.
قال الشيخ: هذا معناها العامّ، و قد قيل: إنّها تكون على ما ذكر من الاستعانة و المصاحبة [٧].
قال: «و تكون مزيدة في المنصوب كقوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [٨]».
و هذا و إن كان كثيرا فليس بقياس،/ و إنّما القياس في نحو [٩] قولك: «ما [١٠] زيد بقائم» و قوله تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) [١١] أوردها على أنّها مزيدة [١٢]، و لا تكون مزيدة إلّا على أن يكون المفتون اسم مفعول على ظاهره، و قد تقدّم في المصادر من قوله: إنّ المفتون مصدر [١٣]، و إذا
[١] في د: «استقرار».
[٢] في د: «استعلاء».
[٣] أي الزمخشري.
[٤] في د: «بالظرفية» انظر الكشاف: ٢/ ٤٤١.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] جعل سيبويه معنى الإلصاق هو الأصل في معنى الباء، و لم يذكر غيره، انظر الكتاب: ٤/ ٢١٧، و الجنى الداني: ٣٦، ٤٦، و مغني اللبيب: ١٠٦.
[٨] البقرة: ٢/ ١٩٥، و الآية وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، انظر إعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢٩٢، و معاني الحروف: ٣٨، و الجنى الداني: ٥١- ٥٢.
[٩] سقط من ط: «نحو».
[١٠] في ط: «ليس».
[١١] القلم: ٦٨/ ٦، و قبل الآية: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ (٥) ، القلم: ٦٨/ ٥
[١٢] زيادة الباء في الآية مذهب الأخفش و أبي عبيدة، انظر معاني القرآن للأخفش: ٧١٢، و المسائل المنثورة:
٢٣، و البصريات: ٥٤٤، و إعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٦- ٧، و مغني اللبيب: ١١٦.
[١٣] انظر ما سلف ورقة: ١٦١ ب من الأصل.