الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١١٩
الجور، و لذلك كان معنى أقسط عدل، و قسط: جار [١]، فهو من هذا الباب، فكان ينبغي أن يقول: و منه أقسط.
«و يجيء بمعنى فعلت».
و هو واضح، فإنّه ممثّل [٢] بما جاء فيه فعل.
قال: «و فعّل يؤاخي أفعل في التّعدية».
و قد تقدّم معنى التعدية، «و منها [٣] خطّأته»، و إنّما فصل قوله: خطّأته إلى آخرها [٤] لأنّه مخالف في أنّه لم يصيّره في الحقيقة فاعلا للفعل المشتقّ هو منه، و إنّما جعله منسوبا إلى ذلك الفعل، ألا ترى أنّ معنى «خطّأته» قلت له: أخطأت أو نسبته إلى الخطأ، و كذلك «فسّقته» أي:
قلت له: يا فاسق، أو نسبته إلى الفسق، و ليس المعنى صيّرته فاسقا، أي: فاعلا لفعل الفسوق [٥]، كما في قولك: غرّمته [٦] و فرّحته و كذلك: جدّعته، أي: قلت له: جدعا [٧]، و عقّرته، أي: قلت له: عقرا.
قال: «و في السّلب».
أي [٨] يؤاخي أفعل فيه [٩] أيضا، و قد تقدّم معنى السّلب، فقوله: فزّعته أي: أزلت الفزع عنه [١٠]، و كذلك البواقي على ما ذكر.
قال: «و في كونه بمعنى فعل».
[١] قال ابن منظور: «ففي العدل لغتان: قسط و أقسط، و في الجور لغة واحدة قسط». اللسان (قسط).
[٢] في الأصل. ط: «مثل»، و ما أثبت عن د، و هو أحسن.
[٣] في المفصل: ٢٨١: «و منه».
[٤] أي إلى آخر الأمثله التي جاء بها الزمخشري في المفصل: ٢٨١، و هي «خطأته و فسقته و زنّيته و جدّعته و عقّرته».
[٥] في ط: «الفسق»، نقل الجاربردي كلام ابن الحاجب هنا بتصرف، انظر شرح الشافية للجابردي: ٦٦
[٦] «الغرم: الدّين». اللسان (غرم).
[٧] انظر شرح الشافية للرضي: ١/ ٩٤
[٨] في د: «يعني».
[٩] سقط من د: «فيه».
[١٠] سقط من د: «عنه».