الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٠٤
التّعجّب مشعرا بذلك، و لك أن تقول: «ما أحسن ما كان/ زيد»، و لك أن تجمع بينهما فتقول: «ما كان أحسن ما كان [١] زيد»، و الأولى هي الصيغة الأولى، إذ لا حاجة إلى التكرير، و الإتيان بها مع الفعل الذي جيء به للمعنى المتعجّب منه هو القياس، لأنّه هو المقصود بالمضيّ.
«و قد حكي: «ما أصبح أبردها»، و «ما أمسى أدفأها» [٢]».
و إدخال «أصبح و أمسى» ههنا في الدّلالة على الوقت الذي حصل فيه المتعجّب منه كإدخال «كان» في الدّلالة على وقت [٣] المتعجّب منه، و إن اختلفت جهات الأزمان.
قوله: «و الضّمير للغداة».
إنّما يعني في: «ما أصبح أبردها»، و إلّا فهو في قوله: «ما أمسى أدفأها» [لا يكون] [٤] للعشيّة، و إنّما استغنى بتنبيهه على ضمير الغداة لأنّه يعلم أنّ قوله: «ما أمسى أدفأها» يكون [الضمير فيها] [٥] للعشيّة.
[١] سقط من ط: «ما كان». خطأ.
[٢] أجاز الكسائي و الفراء و الأخفش زيادة أمسى و أصبح بين ما التعجبية و فعل التعجب، و هذا شاذ عند جمهور البصريين، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ١٥١- ١٥٢، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٣٠٩، و ارتشاف الضرب: ٣/ ٣٩
[٣] في ط: «الوقت». تحريف.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.