إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٥
و يكتفى بأذان المميّز و يستحبّ كون المؤذن عدلا مبصرا بصيرا بالأوقات صيّتا متطهّرا قائما على علو، و يحرم الأجرة عليه، و يجوز الرزق له من بيت المال مع عدم المتطوع، و لا اعتبار بأذان المجنون و السكران و لو تعددوا أذّنوا جميعا و لو اتّسع الوقت ترتّبوا و يكره التراسل و لو تشاحّوا قدّم الأعلم و مع التساوي القرعة و يعتدّ بأذان من ارتد بعده و في الأثناء يستأنف و لو نام أو أغمي عليه استحبّ له الاستيناف و يجوز البناء.
[المطلب الثالث في كيفيته]
المطلب الثالث في كيفيته الاذن ثمانية عشر فصلا التكبير اربع مرات و كل واحد من الشهادة بالتوحيد و الرسالة ثم الدعاء إلى الصلاة ثم الى الفلاح ثم الى خير العمل ثم التكبير ثم التهليل مرّتان. و الإقامة كذلك الّا التكبير في أولها فيسقط منه مرّتان و التهليل يسقط منه مرّة في آخرها و يزيد قد قامت الصلاة مرتين بعد حيّ على خير العمل، و الترتيب شرط فيهما، و يستحبّ الاستقبال و ترك الاعراب في الأواخر و التأنّي في الأذان و الحدر في
لا بد فيه من الكون فالمكان ما يقع فيه هذه الأكوان، و هو تفسير الجبائيين، و اختاره شيخنا في بعض أقواله.
و اما المسائل المتفرعة على ذلك فأشار المصنف إليها (ا) لو كان على احد الأعضاء التي اشترط طهارة مكانها انقص من درهم من الدم الذي يعفى عنه، فان تعدى منه الى المكان بطلت صلوته عند تعديه الى المكان لا قبله، فنجاسة مكانه قبل ملاقاته إياه لا تؤثر في بطلان الصلاة و نجاسته وحده بما عفى عنه لا تبطل و اليه أشار بقوله مساقط باقي الأعضاء و انما تبطل بالملاقاة مع نجاسة المكان، كما لو كانت على المكان خاصة فإنها لا تبطل إلا بالمماسة لثوب المصلى أو بدنه (و لو لم يتعد) [١] و ان لم يتعد منه الى المكان بان كان يابسا لم تبطل الصلاة، و هذا مقتضى تقرير النصين و هو اولى من التخريج (ب) نجاسة غير المكان إذا لم يتعد (منه خ) الى ثوب المصلى أو بدنه بالملاقاة في الصلاة لا يبطل عندنا و عند من يشترط طهارة المكان نجاسة جزء من المكان مع ملاقاة جزء من البدن أو الثوب تبطل فلهذا الفرق
[١] هكذا في النسخ و الظاهر زيادتها