إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٢
البيع، و عن المنابذة و هو ان يقول ان نبذته الىّ فقد اشتريته بكذا، و عن بيع الحصاة و هو ان يقول ارم هذه الحصاة فعلى اىّ ثوب وقعت فهو لك بكذا و قال عليه السّلام لا يبيع بعضكم على بعض و معناه ان لا يقول الرجل للمشتري في مدة الخيار أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن أو خيرا منها بالثمن أو أقل، و كذا لا ينبغي ان يقول للبائع في مدة خياره أنا أزيدك في الثمن و بيع التلجئة باطل و هو المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفا من ظالم.
[المقصد الثاني في البيع و فيه فصول]
المقصد الثاني في البيع و أركانه ثلاثة الصيغة و المتعاقدان و العوضان و فيه فصول
[الفصل الأول الصيغة]
الفصل الأول الصيغة: البيع انتقال عين مملوكة من شخص الى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي، فلا ينعقد على المنافع، و لا على ما لا يصح تملكه، و لا مع خلوه عن العوض و لا مع جهالته، و لا مع الإكراه، و لا بد من الصيغة الدالة على الرضا الباطن و هي الإيجاب كقوله بعت و شريت و ملكت و القبول و هو اشتريت أو تملكت أو قبلت و لا تكفي المعاطاة و ان كان في المحقرات، و لا الاستيجاب و الإيجاب و هو ان يقول المشتري بعني فيقول البائع بعتك من غير ان يرد المشتري و لا بد من صيغة الماضي فلو قال اشتر أو ابتع أو أبيعك لم ينعقد و ان قبل، و لا تكفي الإشارة إلا مع العجز، و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر (١)، و لا بد من التطابق بين
المقصد الثاني في البيع و فيه فصول الفصل الأول الصيغة
قال دام ظله: و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر.
[١] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و ابن إدريس إلى الاشتراط (لان) القبول اضافة لا يصح تقدمها على احد المضافين (و لأصالة) بقاء الملك على بايعه فلا ينتقل عنه الا بسبب شرعي و لم يثبت كون مثل هذا سببا شرعيا فيبقى على الأصل، و ذهب ابن البراج الى عدمه كالنكاح و لأن الأصل اعتبار الرضا بين المتبايعين و الألفاظ