إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٨
[المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات]
المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات يستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل، و تجديدها عند كل صعود و هبوط و حدوث حادث كنوم و استيقاظ و ملاقاة غيره و غير ذلك الى الزوال يوم عرفة للحاج و مشاهدة بيوت مكة للمتمتع و مشاهدة الكعبة للمعتمر إفرادا ان كان قد خرج من مكة و الا فعند دخول الحرم، و الجهر بالتلبية للحاج على طريق المدينة حيث يحرم للراجل، و عند علو راحلته البيداء للراكب و للحاج من مكة إذا أشرف على الأبطح، و التلفظ بالمنوي، و الاشتراط بان يحله حيث حبسه و ان لم يكن حجة فعمرة، و الإحرام في القطن خصوصا البيض و يكره الإحرام في المصبوغة بالسواد و المعصفر و شبهه و النوم عليها و الوسخة و المعلمة و النقاب للمرأة و الحناء قبله بما يبقى معه و الحمام و ذلك الجسد فيه و تلبية المنادي بل يقول: يا سعد و شم الرياحين.
[المطلب الخامس في أحكامه]
المطلب الخامس في أحكامه يجب على كل داخل مكة الإحرام إلّا المتكرر كالحطاب، و من سبق له إحرام قبل مضى شهر من إحرامه أو إحلاله على اشكال (١) و الداخل بقتال مباح، و لو تركته الحائض
على الكراهية لأن الرواية التي ذكرناها في حجتنا من الصحاح و التي احتج بها الشيخ من الصحاح أيضا لكن الرواية التي ذكرناها صريحة في الإباحة و التي ذكرها الشيخ ليست بصريحة في التحريم لأنها تحتمل الكراهية فوجه الجمع ما ذكرنا و الجمع اولى من إبطال إحداهما و الصريح اولى بالعمل من المحتمل.
قال دام ظله: يجب على كل داخل مكة الإحرام إلا المتكرر كالحطاب و من سبق له إحرام قبل مضى شهر من إحرامه أو إحلاله على اشكال.
[١] أقول: ينشأ من احتمال إطلاق النص لهما معا و اقتضاء الاحتياط احتسابه من حين الإحرام و أصالة براءة الذمة احتسابه من حين الإحلال و ظاهر كلام الشيخ يدل على الثاني، فإنه قال في المبسوط و لا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يخرج من مكة قبل ان يقضى مناسكه (الى قوله) فان خرج بغير إحرام ثم عاد فان كان