إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٥
النذر و لو اعتكف ثلاثة متفرقة لم يصح
[الرابع تكليف المعتكف و إسلامه]
(الرابع) تكليف المعتكف و إسلامه فلو اعتكف المجنون أو الكافر لم يصح و يصح من المميز تمرينا
[الخامس المكان]
(الخامس) المكان و انما يصح في أحد أربعة مساجد مكة و المدينة و جامع الكوفة و البصرة على رأى (١)، و الضابط ما جمّع فيه النبي
في اليوم الرابع بالخيار ان شاء زاد ثلثة أيام أخر و ان شاء خرج من المسجد فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر [١]. و البحث قد تقدم.
قال دام ظله: و انما يصح أربعة في أربعة مساجد مكة و المدينة و جامع الكوفة و البصرة على رأى.
[١] أقول: هذا مذهب الشيخ و السيد و ابى جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه و ابى الصلاح و القاضي و ابن حمزة و سلار و ابن إدريس و هو الأقوى عندي (لما رواه) عمر بن يزيد في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجده قال لا تعتكف إلا في مسجد جماعة صلّى فيه امام عدل جماعة و لا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة و البصرة و مسجد المدينة و مسجد مكة [٢] و هذا بيان للمسجد الذي ذكره في قوله (الا في مسجد جماعة) و الا لم يكن فيه فائدة (لا يقال) هذا الحديث في طريقه سهل بن زياد و فيه قول (لأنا نقول) ان شيخنا أبا جعفر بن بابويه رواه في الصحيح و لما يأتي، و أسقط على بن بابويه مسجد البصرة، و اثبت مسجد المدائن، و اثبت ابنه في المقنع الخمسة، و قال المفيد لا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم (لما رواه) يحيى بن العلاء الداري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا يكون الاعتكاف إلا في مسجد الجماعة [٣]: و الجواب انه محمول على احد الأربعة لما يأتي جمعا بين الأدلة و ان المطلق يحمل على المقيد مع اتحاد القضية و جوز ابن ابى عقيل الاعتكاف في كل مسجد لعموم قوله تعالى وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ [٤] و الجواب ما تقدم (و حجة كل فريق ذكره والدي المصنف في النهاية و المنتهى و المختلف- خ).
قال دام ظله: و الضابط ما جمع فيه النبي أو وصى له جماعة أو جمعة
[١] باب ١٠ خبر ١ من الاعتكاف.
[٢] ئل ب ٣ خبر ٨ من الاعتكاف.
[٣] ئل ب ٣ خبر ٦ منه.
[٤] البقرة آية ١٨٦.