إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٦
الأداء أخذت من صلب تركته و إذا فسد العقد لم نقتلهم (لم نغتلهم- خ ل) بل نلحقهم بأهلهم فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا الجزية، و لو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا لأنه لم يقبله لكن نغتاله، و لو قال دخلت لسماع كلام اللّٰه أو لسفارة صدقناه و لا نغتاله و ان لم يكن معه كتاب، و يجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين، و يشترط (ان يكون) زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة (و ان يكون) معلوم المقدار بان يعين عدد الأيام و عدد من يضاف و قدر القوت و الأدم و علف الدواب و جنسه و ينبغي ان يكون النزول في فاضل بيعهم و كنائسهم و منازلهم و ليس لنا إخراج أرباب المنازل و ان ضاقت عنا و حينئذ من سبق الى منزل فهو أولى به.
[فروع]
فروع
[الأول وضع على عليه السّلام على الفقير في كل حول اثنى عشر درهما]
(الأول) وضع على عليه السّلام على الفقير في كل حول اثنى عشر درهما و على المتوسط أربعة و عشرين و على الغنى ثمانية و أربعين [١] و ليس ذلك لازما بل بحسب ما يراه الإمام في كل وقت فلو قرر على الغنى قدرا ثم علم انه غير واجب لم يكن له الرجوع الا ان ينبذ العهد ثم يرجع الى بذل الأقل فيجوز مع المصلحة (للمسلمين- خ) و لو ماكس الامام بالزيادة فامتنع (الذمي- خ) من بذلها وجب القبول بالأقل
[الثاني لو اجتمع عليه جزية سنتين]
(الثاني) لو اجتمع
لقوله عليه السّلام الإسلام يجبّ ما قبله [١] و نقل المفيد عن بعض الأصحاب و ابن البراج و ابن إدريس وجوب الجزية و اختاره أبو الصلاح لأنها وجبت عليه بحول الحول فلا يسقط عنه بالإسلام كالدين و الأقوى السقوط لأن الجزية اثر الكفر و آثار الكفر يقطعها الإسلام و هي أولى (بحكم قوله عليه السّلام الإسلام يجبّ ما قبله) من إسقاط ما كلف به كالصلاة (و لأن) الجزية عقوبة و صغار بسبب الكفر و الإسلام يقطعهما (يسقطهما- خ ل) و لا يمكن عقوبة الكفر بعد الإسلام إجماعا و لمنافاتها سقوط الواجب بالإسلام رخصة.
[١] ئل ب ٦٨ خبر ٤ من أبواب جهاد العدو
[٢] صحيح مسلم باب كون الإسلام يهدم ما قبله- و فيه ان الإسلام يهدم ما قبله و زاد و ان الهجرة- تهدم ما قبلها و ان الحج يهدم ما قبله.