إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٩
[المطلب الرابع في الأنفال]
المطلب الرابع في الأنفال و هي المختصة بالإمام عليه السّلام و هي عشرة: الأرض المملوكة من غير قتال انجلى أربابها عنها أو سلموها طوعا، و الموات تقدم الملك أولا، و رؤس الجبال، و بطون الأودية و ما بهما، و الآجام، و صواف الملوك و قطائعهم غير المغصوبة من مسلم أو معاهد، و غنيمة من يقاتل بغير اذنه، و ميراث من لا وارث له. و له ان يصطفي من الغنيمة ما شاء كثوب و فرس و جارية و غيرها من غير إجحاف و لا يجوز التصرف في حقه بغير اذنه و الفائدة حينئذ له و عليه الوفاء بما قاطع و يحل الفاضل، و أبيح لنا خاصة حال الغيبة المناكح و المساكن و المتاجر و هي ان يشترى الإنسان ما فيه حقهم عليهم السلام و يتجر فيه لا إسقاط الخمس من ربح ذلك المتجر، و مع حضوره عليه السّلام يجب دفع الخمس اليه، و مع الغيبة يتخير المكلف بين الحفظ بالوصية به الى ان يسلم اليه و بين صرف النصف إلى أربابه و حفظ الباقي و بين قسمة حقه على الأصناف و انما يتولى قسمة حقه عليه السّلام الحاكم.
[كتاب الصوم و فيه مقاصد]
كتاب الصوم و فيه مقاصد
[المقصد الأول في ماهيته و فيها فصول]
الأول في ماهيته الصوم لغة الإمساك و شرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية فهيهنا فصول
[الفصل الأول النية]
(الأول) النية و شرطها القصد الى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه متقربا الى اللّه تعالى و يكفى ذلك ان كان الصوم معينا كرمضان و النذر المعين على رأى (١).
كتاب الصوم و فيه فصول الأول في النية قال دام ظله: و النذر المعين على رأى.
[١] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط و الجمل و الخلاف الى اشتراط نية التعيين في النذر المعين و عدم الاكتفاء بنية القربة (لأنه) زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم فافتقر الى التعيين كالنذر المطلق (و لأن) الأصل وجوب التعيين إذ الأفعال انما تقع على الوجوه المقصودة للتعيين و انما ترك في شهر رمضان لانه زمان لا يقع فيه