إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣٥
[الرابع الفدية بأمور ثلاثة]
(الرابع) الفدية و هي مدّ من الطعام عن كل يوم، و مصرفها مصرف الصدقات بإفطار نهار رمضان بأمور ثلاثة
[الأول جبر فضيلة الأداء مع تدارك أصل الصوم بالقضاء]
(الأول) جبر فضيلة الأداء مع تدارك أصل الصوم بالقضاء في الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان و يجب عليهما القضاء و الفدية و لو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض اشكال (١)
ألجئ بحيث ارتفعت قدرته و قصده لم يجز الإفطار و الا ففيه اختيار ما، فعلى تقدير السقوط هناك يحتمل عدمه و الأقوى عندي السقوط و المراد بالسفر الضروري ما يفوت بتركه نفس محترمة أو مال يضر أو صحبة له.
قال دام ظله: و لو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض إشكال.
[١] أقول: لا إشكال في جواز افطارهما إجماعا، و انما الإشكال في وجوب الجبر بالكفارة كما في الخوف على الولد و عدمه كالمريض لان هذه المسئلة فرع يمكن رده الى كل واحد من الأصلين المذكورين و هما المريض المتضرر بالصوم و خوفهما على الولد اما الى المريض فلمشاركتهما في خوف الضرر على النفس بالصوم فإن المقتضي في المريض هو الخوف و المرض مظنة و لهذا لو علم عدم التضرر في المرض وجب الصوم، و يرد عليه انتفاء ما نص الشارع على كونه علة إذ الحكمة التي تشتمل عليها أوصاف نص الشارع على عليتها لا يصح تعدية الحكم بها لأنها تشبه العلة (و التحقيق) ان الحكمة إذا اعتبرت في علية الوصف و عدمها في عدمه كانت هي العلة في الحقيقة و كان الوصف معرفا فلا يضر تخلفه مع وجودها بخلاف ما لو جعل الشارع الوصف علة لكونه مظنة الحكمة فالحكمة علة غائية لا يضر تخلفها بخلاف الوصف و اما إلحاقه بالخوف على الولد فلعموم ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما ان تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم و عليهما ان يتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمدّ من طعام و عليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد. [١] و الأقوى إلحاقهما بالمريض.
[١] ئل ب ١٧ خبر ١ من أبواب من يصح منه الصوم.