إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٨
و لو أمكن التحرز عن الترس المسلم فقصده الغازي وجب القود و الكفارة و لو لم- يمكن التحرز فلا قود و لا دية، و تجب الكفارة و يكره التبييت و القتال قبل الزوال لغير حاجة و تعرقب الدابة و ان وقفت به و نقل رؤس الكفار الا مع نكاية الكفار به، و المبارزة من دون اذن الامام على رأى (١) و تحرم لو منع و تجب لو الزم، و لو طلبها مشرك
أنفسهم فإن كان الأول رمى الترس. مطلقا و ان كان الثاني فاما ان يحتمل الحال تركهم أولا فإن كان الثاني رمى الترس غير المسلم لما رواه الشيخ (ره) عن حفص بن غياث عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في الرواية المتقدمة في إلقاء السم [١] و لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم رماهم بالمنجنيق في الطائف و فيهم النساء و الصبيان، [٢] و لان الكف عنهم يفضى الى تعطيل الجهاد و لانه يجب على كل مسلم بذل نفسه فلا يقع المخاطرة على غير المسلم (و يحتمل) ضعيفا عدمه للنهى عن قتل النساء و الصبيان، و اما الترس المسلم فلا يجوز رميه لقوله تعالى وَ لَوْ لٰا رِجٰالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِسٰاءٌ مُؤْمِنٰاتٌ [٣] الآية و يحتمل الجواز لما تقدم.
قال دام ظله: و المبارزة من دون اذن الامام على راى.
[١] أقول: المبارزة بإذن الإمام مستحبة بإجماع الأمة و انما اختلفوا في اشتراط الاذن و عدمه فذهب الشيخ في المبسوط الى عدم اشتراطه و الى أنها بدون اذن الامام مكروهة، و قال الشيخ في النهاية، و ابن إدريس لا يجوز له ان يطلب المبارزة إلا بإذن الامام، و قال أبو الصلاح لا يجوز لمسلم ان يستبرز كافرا إلا بإذن سلطان الجهاد و يجب عليه ان يبرز الى من استبرزه بين الصفين بغير اذن الامام، و الحق اختيار المصنف هنا لرواية عمرو بن جميع رفعه الى أمير المؤمنين عليه السّلام انه سئل عن المبارزة بين الصفين بغير اذن الامام قال لا بأس و لكن لا يطلب ذلك إلا بإذن الامام [٤] و لأن الإمام أمر بالجهاد و هذه جهاد مع المواقفة فلا يتوقف على اذن آخر، و لأن أبا قتادة (زادة- خ ل) بارز رجلا يوم خيبر فقتله و لم ينقل أنه استأذن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[١] تقدم آنفا
[٢] مستدرك ب ١٥ خبر ٢ من أبواب جهاد العدو
[٣] الفتح- ٢٤.
[٤] ئل ب ٣١ خبر ١ من كتاب الجهاد