إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠١
أو عرضية كالمايعات النجسة التي لا تقبل التطهير الا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة، و لو كانت نجاسة الدهن ذاتية كالألية المقطوعة من الميتة أو الحية لم يجز الاستصباح به و لا تحت السماء، و يجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة و الأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث الا بول الإبل للاستشفاء (١)
بسمه تعالى كتاب المتاجر و فيه مقاصد الأول في المقدمات و فيه فصلان الأول في أقسامها.
قال دام ظله: و الأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث الا بول الإبل للاستشفاء.
[١] أقول: هذا مذهب المفيد و الشيخ في النهاية، و ذهب ابن إدريس، و المصنف في المختلف الى الجواز لانّه طاهر ينتفع به فيسوغ بيعه كغيره. و انا اذكر قاعدة يعرف منها مسائل الخلاف و الوفاق و منشأ الاختلاف في كل مسائل البيع (فأقول) مالا منفعة فيه أصلا لا يجوز العقد عليه لان ذلك يكون من أكل المال بالباطل فيحرم لقوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ [١] و لم يقصد باذل ما لا ينتفع به الى الهبة فيجوز له و هذا الذي لا منفعة فيه لا يصح تملكه كالخمر و الميتة الا ان الخمر إذا أجزنا تخليلها فقد سهل في اقتنائها للتخليل (و اما) ما فيه منفعة مقصودة فلا يخلو من ثلاثة أقسام (أحدها) ان يكون سائر منافعه محرمة (و الثاني) ان يكون سائر منافعه محللة (و الثالث) ان يكون بعضها محللا و بعضها محرما فان كانت سائر منافعه محرمة صار كالقسم الأول الذي لا منفعة فيه كالخمر و الميتة و ان كانت سائر منافعه محللة جاز بيعه إجماعا كالثوب و العبد و العقار و غير ذلك من ضروب المال و ان كانت منافعه مختلفة فهذه المواضع من المشكلات و مزلة اقدام.
فنقول قد تقدم أصلان: جواز البيع عند تحليل سائر المنافع، و تحريمه عند
[١] البقرة ١٨٤.