إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٧
و لو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها اشكال (١)
[التاسعة لو جعل للمشرك فدية عن اسراء المسلمين]
(التاسعة) لو جعل للمشرك فدية عن اسراء المسلمين لم يجب الوفاء لانه لا عوض للحر.
[المقصد الرابع في ترك القتال و فيه فصلان]
المقصد الرابع في ترك القتال و فيه فصلان
[الفصل الأول في الأمان و فيه مطلبان]
(الأول) في الأمان و فيه مطلبان:
[المطلب الأول في أركانه و هي أربعة]
(الأول) في أركانه و هي أربعة
[الأول العاقد]
(الأول) العاقد و لا يصح عاما و لا لأهل إقليم و لا لبلد و لا لقرية و حصن الّا من الامام أو من نصبه عاما و لو نصبه للنظر في جهة جاز ان يذم أهلها و يصح من آحاد المسلمين لآحاد الكفار، و يشترط في العاقد عاما أو خاصا البلوغ و العقل و الاختيار فلا يصح من الصبي و ان راهق و لا من المجنون و لا المكره، و يصح من العبد و المرأة و السفيه و الشيخ الهرم
[الثاني المعقود له]
(الثاني) المعقود له و هو كلّ من يجب جهاده من حربي أو ذمي خارق للذمة و سيأتي البحث فيه، و انما يصح مع المصلحة امّا لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام أو لترفيه الجند أو لترتيب أمورهم أو لقلتهم أو ليدخلوا دارنا و ندخل دارهم فنطلع على عوراتهم
[الثالث العقد]
(الثالث) العقد و شرطه انتفاء المفسدة فلو آمن جاسوسا أو من فيه مضرة لم ينعقد و يحصل باللفظ و الكتابة و الإشارة المفهمة فاللفظ كل ما يدل بالصريح مثل آمنتك أو آجرتك أو أنت في ذمة الإسلام و
قال دام ظله: و لو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها إشكال.
[١] أقول: وجه عدم الوجوب عموم قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١] فأوجب صرف الخمس في كل غنيمة فخرجت عن حد الجعالة و لا ينتقض بحصول غيرها لان تلك الغنيمة إنما حصلت بواسطة الجعالة فكان المقصود بالذات حاصلا هناك بخلافه هنا (و لأن) الجعالة تابعة للغنيمة المقصودة بالذات لأنه انما جعل لتحصيل الغنيمة فلا يجوز إسقاط ما بالذات لتحصيل التابع (و وجه) الوجوب أنها جعالة صحيحة فيجب الوفاء بها مع العمل و التمكن و قد حصلا و لان القصد
[١] سورة الأنفال آية ٤٠.