إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩
اجابة لالتماس أحب الناس الىّ و أعزهم علىّ (١) و هو الولد العزيز (محمد) الذي أرجو من اللّه تعالى طول عمره بعدي و أن يوسدني في لحدي و أن يترحم علىّ بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي رزقه اللّه تعالى سعادة الدارين و تكميل الرئاستين فإنه برّ بي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال و الافعال و اللّه المستعان و عليه التكلان و قد رتّبت هذا الكتاب على عدة كتب. (٢)
إثباتها و نفيها بالنسبة الى الايمان، ثم وجدت طائفة الإمامية هم يخالفون الكل في أصولهم فلو كانت فرقة ممن عداهم ناجية لكان الكل ناجون، فدل على ان الناجي هم الإمامية لا غير.
قوله: اجابة لالتماس أحب الناس الى و أعزهم على.
[١] أقول: إني لما اشتغلت على والدي قدس اللّه سره في المعقول و المنقول و قرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا فالتمست منه ان يعمل [١] لي كتابا في الفقه جامعا لقواعده حاويا لفرائده مشتملا على غوامضه و دقائقه جامعا لاسراره و حقائقه يبنى (يبتني- خ ل) مسائله على علم (علمي- خ ل) الأصولين و على علم البرهان و ان يشير عند كل قاعدة الى ما يلزمها من الحكم و ان كان قد ذكر من قبل ذلك ما فيه (ما ينافي- خ ل) معتقده و فتواه و ما يلزم من نص على قاعدة أخرى و فحواها ليتنبّه المجتهد على أصول الاحكام و قواعد فتاوى الحلال و الحرام فقد يظن كثير من الجهال المقلدين تناقض الاحكام فيه و لم يعلموا ان المراد ما ذكرناه فيظنون ان عليه سؤالا واردا و لم يعلموا انهم لم يفهموا من كلامه حرفا واحدا كما قيل (ويل للشعر الجيّد من رواة السوء).
قوله: و قد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب
[٢] أقول: مسائل الفقه اما ان تكون تتحد جنسا و قد جعل لها الكتاب، أو نوعا و قد جعل لها المقاصد، أو صنفا و قد جعل لها الفصول) تمت بحمد اللّه و عونه و حسن توفيقه و الحمد للّه رب العالمين و سلام على المرسلين و الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين.
[١] اى يصنف