إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٥
لم يجزئ عن إحداهما و لو أعتق قبل المشعر فكذلك الا ان القضاء يجزى عن حجة الإسلام و للمولى الرجوع في الاذن قبل التلبس لا بعده فلو لم يعلم العبد صح حجة، و للمولى ان يحلله على اشكال (١)، و الفائدة تظهر في العتق قبل المشعر و اباحة التحليل للمولى (٢)
قال دام ظله: و للمولى الرجوع في الاذن قبل التلبس لا بعده فلو لم- يعلم العبد صح حجه و للمولى ان يحلله على اشكال.
[١] أقول: إذا اذن المولى لعبده في الحج يلزم الاذن بعد الشروع في الحج لا قبله إجماعا فعلى هذا لو رجع بعد الشروع لم يصح رجوعه إجماعا و ان رجع قبل التلبس فاما ان يعلم العبد بالرجوع فلا يصح إجماعا و ان لم يعلم رجوع المولى فأحرم فالكلام هنا في موضعين (ا) في صحة إحرامه و الأقوى الصحة و الا لزم تكليف الغافل (ب) انه هل للمولى ان يحلله أم لا فيه إشكال ينشأ (من) انه لو جاز التحلل لجاز مع عدم الرجوع و التالي باطل إجماعا فالمقدم مثله، بيان الملازمة ان حكم الاذن باق و الّا لزم تكليف الغافل و لأنه إحرام مباح صحيح فيجب إتمام النسك الذي أحرم له و لا يجوز لأحد إبطاله و هو الأقوى عندي لقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [١] (و من) كون الرجوع قبل التلبس و الاذن غير لازم شرعا و قد رجع في وقت له الرجوع و لا مانع إذ ليس إلا الإحرام و الرجوع قد وقع قبل الإحرام فلا يصلح للمانعية.
قال دام ظله: و الفائدة تظهر في العتق قبل المشعر و اباحة التحلل للمولى
[٢] أقول ظهور الفائدة في اجتماع الصحة و جواز التحلل كالمصدور فإنه يجوز له التحلل من الإحرام مع صحته و تحريمه للمحرمات قبل ان يتحلل و لو صبر حتى زال العذر وجب احد النسكين اعنى الحج أو العمرة و هيهنا لو لم يحلله المولى حتى أعتق قبل وقوف مصحح فإنه يقع عن حجة الإسلام و ان حلله المولى فعل جائزا و لم يكن مأثوما و وجب على العبد امتثال أمر السيد فيه (و عندي فيه نظر) لأن الإحرام سبب موجب محرّم لم يعهد في الأحكام الشرعية كونه جائزا في أصله بل قد يطرء عليه بما نص الشارع عليه و هو الصدّ أو الحصر و لم يتحقق هيهنا (و التحقيق) عندي انه ان كان للمولى تحليله لم يجز عن
[١] - البقرة- ١٩٥.