إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩
[الفصل الثاني في الاحكام]
الفصل الثاني في الاحكام يجب إزالة النجاسة عن البدن، و الثوب، للصلاة، و الطواف، و دخول المساجد، و عن الأواني لاستعمالها لا مستقرا، سواء قلّت النجاسة أو كثرت، عدا الدم فقد عفى عن قليله في الثوب و البدن، و هو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي، إلّا دم الحيض، و الاستحاضة، و النفاس، و نجس العين، و عفى أيضا عن دم القروح اللازمة، و الجروح الدامية و ان كثر مع مشقة الإزالة، و عن النجاسة مطلقا فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالتكة، و الجورب، و الخاتم، و النعل، و غيرها من الملابس خاصة إذا كانت في محالها، و لو زاد الدم عن سعة الدرهم البغلي مجتمعا وجبت الإزالة (ازالته- خ)
المقدم فلما رواه الفضل أبو العباس في الصحيح [١] قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرة و الشاة و البقر و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم اترك شيئا إلّا سألته عنه فقال: لا بأس حتى انتهيت الى الكلب فقال: رجس نجس الحديث.
و الثعلب و الأرنب داخلان في السباع و الوحش و في قوله فلم اترك شيئا إلّا سألته عنه (و الجواب) عن حجتهم بأن أمر ما سهما بغسل يده انما ورد في رواية يونس عن بعض أصحابه [٢] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته هل يجوزان يمس الثعلب، و الأرنب، أو شيئا من السباع حيا أو ميتا قال: لا يضره و لكن يغسل يده. و هذه الرواية مرسلة و محمولة على الاستحباب، و حكم الشيخان، و ابن البراج بنجاسة عرق الجنب من الحرام للأمر بغسله، و عرق الإبل الجلالة لقول ابى عبد اللّه عليه السّلام [٣]: لا تأكلوا لحوم الجلالة، و ان أصابك من عرقها فاغسله (لنا) انهما غير نجسين، فلا ينجس عرقهما، و الأمر هنا للاستحباب.
قال دام ظله: و لو زاد الدم عن سعة الدرهم (البغلي- خ) مجتمعا وجبت الإزالة (ازالته- خ ل) و الأقرب في المتفرق الإزالة إن بلغه لو جمع.
[١] ئل ب ١١ خبر ١ من أبواب النجاسات
[٢] ئل ب ٣٤ خبر ٣ من أبواب النجاسات
[٣] ئل ب ١٥ خبر ١ من أبواب النجاسات