إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٨
إمكان التعلم فيه نظر (١) فان لم يعلم شيئا كبر اللّه تعالى و سبحه و هلله بقدرها ثم يتعلم، و لو جهل بعض السورة قرء ما يحسنه منها فان جهل لم يعوّض بالتسبيح و الأخرس يحرك لسانه بها و يعقد قلبه، و لو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد و نسيانا يستأنف القراءة و لا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة و الرابعة و يتخير فيهما بينها و بين سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر مرة و يستحب ثلاثا و للإمام القراءة، و يجزى المستعجل و المريض في الأوليين الحمد و أقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا، و حد الإخفات إسماع نفسه كذلك و لا جهر على المرأة و يعذر فيه الناسي و الجاهل و الضحى و الم نشرح سورة واحدة و كذا الفيل و لإيلاف.
و يجب البسملة بينهما على رأى (٢) و المعوذتان من القرآن و لو قرء عزيمة في الفريضة ناسيا أتمّها و قضى السّجدة، و الأقرب وجوب العدول ان لم يتجاوز السجدة (٣)
[١] أقول: القراءة في الصلاة في المصحف مكروهة و لا شيء من القراءة الواجبة في الصلاة بمكروهة فيلزم ان لا تكون هي الواجبة في الصلاة و الصغرى اجماعية و الكبرى ظاهرة (لأنها) واجبة و الوجوب و الكراهة متضادان (و لأمر) الشارع بالتعلم و لم يأمره بالقراءة في المصحف فلو قام مقام التعلم و الحفظ لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة (و من) انه مأمور بالقراءة و تحصل بالقراءة من المصحف لأنها فرد من افراد الكلى و الأقوى عندي عدم الاكتفاء مع إمكان التعلم.
قال دام ظله: و تجب البسملة بينهما على رأى.
[٢] أقول: قال الشيخ في التبيان لا تجب لجواز قرائتهما في ركعة بعد الحمد و عدمه في السورتين، و السورة الواحدة لا يجب تكرار البسملة فيها فالمقدمة الاولى و الثانية (و الثالثة خ) ممنوعتان، و قال المصنف و ابن إدريس تجب كالنمل لأنها كتبت في المصحف بينهما فتكون آية كذلك.
قال دام ظله: و لو قرء عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها و قضى السجدة و الأقرب وجوب العدول ان لم يتجاوز السجدة.
[٣] أقول: تحقيق هذه المسئلة و هي صورة النسيان مبنى على ان قراءة كل العزيمة