إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢
و هي التي يتساوى دمها أخذا و انقطاعا شهرين متواليين رجعت إليها، و ان كانت مضطربة، أو مبتدءة، رجعت الى التميز، و شروطه اختلاف لون الدم و مجاوزته العشرة، و كون ما هو بصفة الحيض لا ينقص عن الثلاثة و لا يزيد على العشرة، فجعلت الحيض ما شابهه، و الباقي استحاضة، و لو فقدتا التميز رجعت المبتدءة إلى عادة نسائها، فإن فقدن أو اختلفن فإلى عادة أقرانها، فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي، و المضطربة، في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر و عشرة من آخر، و لها (لهما خ ل) التخيير في التخصيص، و لو اجتمع التميز و العادة، فالأقوى العادة ان اختلفا زمانا. (١)
[فروع]
فروع
[الأول لو رأت ذات العادة المستقرة]
(الأول) لو رأت ذات العادة المستقرة، العدد متقدما على العادة، أو متأخرا فهو حيض، لتقدم العادة تارة، و تأخرها أخرى،
[الثاني لو رأت العادة و الطرفين]
(الثاني) لو رأت العادة و الطرفين،
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام، ان أم ولدي ترى الدم و هي حامل كيف تصنع بالصلاة قال فقال: إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم و لا من الطمث، فلتتوضأ و تحتش و تصلّى الحديث، و احتج على قوله في الخلاف، بالإجماع على ان المستبين حملها لا تحيض، و انما الخلاف وقع في غير المستبين حملها، و الجواب المنع من الإجماع.
قال دام ظله: و لو اجتمع التميز و العادة فالأقوى العادة ان اختلفا زمانا
[١] أقول: هذا مذهب المرتضى، و المفيد، و ابن الجنيد، و الشيخ في الجمل، لقوة العادة، و لقوله عليه السّلام [١] دعي الصلاة أيام أقرائك، و أيام العادة هي أيام أقرائها، و لأن العادة قد تفيد العلم كالعلوم العادية، أو تفيد الظن الغالب، و قال في النهاية ترجع الى التميز لأنه أصل العادة، و لانه اتصال قوى جامع لشرائط الحيض بضعيف يتجاوز مجموعهما الأكثر، و كل ما كان جامعا لشرائط الحيض فهو حيض، و الأقوى عندي الأول، لما رواه الشيخ في الصحيح [٢] عن إسحاق بن جرير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له ان الدم يستمر بها الشهر و الشهرين و الثلاثة كيف تصنع بالصلاة قال: تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلوتين، و اما الحيض ففي أيام
[١] ئل ب ٥ خبر ١ من أبواب الحيض.
[٢] ئل ب ٣ خبر ٣ من أبواب الحيض.