إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٧
أو لبس فعليه الصوم و للمولى منعه لانه لم يأذن فيه اما بدل الهدى فليس له منعه.
[البحث الثالث الاستطاعة]
البحث الثالث الاستطاعة و المراد بها الزاد و الراحلة
[اما الزاد]
(اما) الزاد فهو ان يملك ما يمونه من القوت و المشروب بقدر حاله الى الحج و الى الإياب إلى وطنه و ان لم-
جناية العبد (و لان) القضاء ملزوم للفساد لانه معلوله و الاذن ينفيه لانه اذن له في حج صحيح فلزم من اذنه منعه من الإفساد فإن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده و لانتفاء الدلالات الثلاث في الاذن على القضاء بالإفساد. و الأول قول الشيخ في المبسوط.
و اعلم ان المصنف ذكر مسئلة عقيب هذه بلا فصل إشارة إلى الفرق بين هذه المسئلة و بينها و المسئلة هي (و لو تطيب المأذون أو لبس فعليه الصوم و للمولى منعه) فجزم بالمنع هنا و هو قول الشيخ في المبسوط أيضا و استشكل المصنف في القضاء ثمّة، و الفرق ان وجوب الصوم بل كل العقوبات و الكفارات بسبب فعل العبد و لم يأذن المولى له فيه فان المأذون فيه الحج و الإحرام و سبب هذا الصوم و هو التطيب غير لازم له فالمولى ما اذن في الصوم و لا في سببه و لا فيما يستلزمه و هكذا في كل الكفارات و العقوبات فلذلك جزم المصنف بعدم وجوب التمكين على المولى من الصوم و اما القضاء فعدم وجوب تمكين المولى منه مبنى على مقدمتين (الاولى) ان الثانية هي العقوبة (الثانية) ان سبب وجوبها في هذا الموضع و أمثاله الإفساد لا غير لانه لم يجب ابتداء و لا سبب مشار اليه غير الإفساد و لأن الأصحاب عدّوا الإفساد من الأسباب الموجبة للحج، فعلى هاتين المقدمتين لا يجب على المولى التمكين لان المولى ليس له أثر في وجوبها بل اذنه جعل المحل قابلا لتأثير سبب الوجوب بعد العتق و وجه الاولى و القائل بها مذكور في موضعه.
و اما على القول بأن الأولى هي العقوبة و ان الثانية هي الأصل و من خواصها انها تقع عما كانت تقع عنه الاولى لو لا الإفساد و ان (سبب) وجوبها في كلما لم يكن قبل الشروع واجبة (انعقاد) إحرام الأولى كما أوجب إتمام الاولى و هاتان الخاصتان اجمع عليهما القائلون بأن الثانية هي الأصل و الأولى العقوبة (فعلى هذه المقدمة) يجب على المولى التمكين لان المولى اذن في حج صحيح و في الإحرام و اذنه سبب لصحة شروع العبد