إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٥
ضعف المسلمين أو أقل إلا المتحرف لقتال كطالب السعة و استدبار الشمس و موارد المياه و تسوية لامة الحرب [١] و نزع شيء أو لبسه، أو متحيز الى فئة يستنجد بها في القتال بشرط صلاحيتها للاستنجاد على اشكال (١) قليلة كانت أو كثيرة قريبة أو بعيدة على اشكال (٢) فإن بدا له عن القتال مع الفئة (البعيدة- خ) فالوجه الجواز (٣) مع عدم التعيين، و لا يشارك فيما غنم بعد مفارقته، و يشارك في السابق و كذا يشارك مع القريبة لعدم فوات الاستنجاد به، و لو زاد الضعف على المسلمين جاز الهرب و في
قال دام ظله: بشرط صلاحيتها للاستنجاد على اشكال.
[١] أقول: ينشأ من عموم قوله تعالى أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ و من النظر الى المعنى.
قال دام ظله: قريبة أو بعيدة على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من عموم قوله تعالى أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ و من انه مخل بالمقصود و إبطال لصورة الجهاد.
قال دام ظله: فان بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز.
[٣] أقول: وجه الجواز انه واجب على الكفاية و قد قام به غيره من فيه كفاية، و كلّ واجب على الكفاية قام البعض به مقام الكل اجزء عن ذلك البعض القائم به و ليس هو الآن في مواقفة العدو و مقابلته فلا يلزم الفرار (و يحتمل) عدمه لأنه انما جاز له التحيز إلى الفئة للاستنجاد لا للترك و الا لزم الفرار و لانه ترك بعد الشروع و قبل التمام بلا عذر و لا معنى للفرار الا ذلك، و الأقوى عندي عدم الجواز لانه قد لقي الفئة و كل من لقي الفئة يجب عليه الثبات لهم (اما الأولى) فظاهرة لانه التقدير (و اما الثانية) فلقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [١] و قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ [٢]
[١] اى آلته
[٢] الأنفال- ٤٤
[٣] الأنفال- ١٤