إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧١
وجده قبل الشروع بطل فان عدم استأنف، و لو وجده بعد التلبس بتكبيرة الإحرام استمر، و هل له العدول الى النفل؟ الأقرب ذلك (١)، و لو كان في نافلة استمر ندبا فان فقده بعده ففي النقض نظر (٢)
نواها به بطل فلا يبيح فيما بعد لعدم زيادة صفة فيه (ب) لو قلنا انه يستبيح به الظهر هل يستبيح به في أول الوقت فيه إشكال ينشأ (من) ان المبتدأ لا يبيح الصلاة في أول الوقت فكذا الباقي لأنه أضعف من الحادث أو مساو له، و لوجود المقتضي للتأخير في الابتداء و هو إمكان وجدان الماء (و من) انه متطهّر دخل عليه وقت الصلاة فساغ له الدخول فيها، و وجوب التأخير للمبتدإ لأنه المفهوم من قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا لأن الأمر انما يتوجه قبل الفعل، و لان وجوب تأخير الصلاة في التيمم الواقع في الوقت لاشتراط تضيّق الوقت في صحة التيمم المذكور لا لنفس الصلاة، و التيمم السابق صحيح مبيح ليس بمشروط بهذا الشرط إجماعا و اعلم ان الشيخ قال في المبسوط: إذا تيمم لنافلة في غير وقت فريضة أو لقضاء فريضة في غير وقت حاضرة جاز ذلك، و إذا دخل وقت الفريضة جاز ان يصلّى بذلك التيمم. و هذا حكم منه لجواز الصلاة به في أول الوقت، لأنه أثبت جواز الصلاة بهذا التيمم عقيب دخول الوقت بلا تأخير، لأن الفاء للتعقيب بلا تأخير.
قال دام ظله: و لو وجده بعد التلبس بتكبيرة الإحرام استمر، و هل له العدول الى النفل؟ الأقرب ذلك.
[١] أقول: هذه المسألة انما تتأتّى على تقدير اتساع الوقت لهما، فهي متفرّعة على جواز التيمم مع السعة (اما) مطلقا كمذهب قوم (أو) مع عذر لا يمكن زواله في الوقت عند شيخنا و (وجه القرب) جوازه فيما دون ذلك كطالب فضيلة الجماعة فهيهنا اولى، و يحتمل العدم لعدم النصّ و عموم قوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١]
قال دام ظله: و لو كان في نافلة استمر ندبا فان فقده بعده ففي النقض نظر.
[٢] أقول: لمّا ذكران المتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة لا يبطلها لقوله تعالى:
وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ، فرّع عليه انه إذا فقد الماء قبل الفراغ هل ينتقض تيمّمه بالنسبة إلى غيرها من الصلوات؟ قال الشيخ في المبسوط: نعم، و هو الأقوى عندي، فلا يعدل بعد وجود الماء الى سابقه منسيّة و لا نافلة، و المصنف استشكل هذه المسألة
[١] سورة محمد (ص)- ٣٥