إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٠
استحبابا (١) على رأى، و يكره لغير المرأة و خائف الزحام الانفراد بصف و لو تقدمت سفينة المأموم فإن استصحب نية الايتمام بطلت و لو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها و الأقرب اتحاد الجهة (٢)
[الرابع الاجتماع في الموقف]
(الرابع) الاجتماع في الموقف فلو تباعدا بما يكثر في العادة لم يصح الّا مع اتصال الصفوف و ان كانا في جامع، و يستحب ان يكون بين الصفوف مربض عنز و يجوز في السفن المتعددة مع التباعد اليسير
[الخامس عدم الحيلولة]
(الخامس) عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة إلّا المرأة، و لو تعددت الصفوف صحت و لو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة و صلاة الصفوف الباقية أجمع لأنهم يشاهدون من يشاهده و لو كان الحائل مخرّما [١] صح و كذا القصير المانع حالة الجلوس و الحيلولة بالنهر و شبهه.
[السادس عدم علوّ الامام على موضع المأموم]
(السادس) عدم علوّ الامام على موضع المأموم بما يعتد به فتبطل صلاة المأموم لو كان اخفض و يجوز ان يقف الإمام في أعلى المنحدرة و وقوف المأموم أعلى بالمعتد
على رأى.
[١] أقول: هذا مذهب السيد المرتضى و ابن إدريس و هو الأقوى عندي، و أوجبه الشيخان و ابن حمزة (للأصل خ) و الأصل فيه ان تقدم المرأة على الرجل أو محاذاتها جانبه هل هو مبطل أم لا مع ان ابن حمزة ذهب الى تحريم تقديم المرأة أو محاذاتها للرجل في صلاة صحيحة لولاها بلا حائل أو بعد عشرة أذرع و جوز في الخنثى ذلك لان المانع الأنوثة و لم تعلم و الأصل عدم المانع مع قيام المقتضى.
قال دام ظله: و لو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة.
[٢] أقول: وجه القرب دلالة قوله عليه السّلام انما جعل الإمام إماما ليؤتم به [١] على وجوب المتابعة في جميع الأحوال و يحتمل الجواز لان كلا منهما صلى الى ما يصح الاستقبال اليه و لا مانع من الايتمام و يظهر من كلام ابن الجنيد الجواز و الأقوى ما هو الأقرب عند المصنف.
[١] بالخاء المعجمة أي مشبكا
[٢] سنن الدارمي ج ١ باب فيمن يصلى خلف الامام.