إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٥
و يصح مؤبدا، و لو قال ما شئت صح و لا يصح تعليقه بمشية الامام على اشكال، من حيث انه ليس للإمام الابتداء بالنقض، و من حيث الشرط (١) و لو قال ما شاء اللّه أو ما اقركم اللّه تعالى فكالتعليق بمشية الكافر لانه تعالى أمرنا بالتقرير ما دام باذلا للجزية و لا تقدير للجزية بل بحسب ما يراه الامام و يجوز وضعها على رؤسهم و على أرضيهم و له الجمع على رأى (٢)، و تؤخذ عند انتهاء كل حول فإن أسلم قبل الأداء سقطت و ان كان بعد الحول على رأى (٣)، نعم لو باعها الإمام أخذت منه و لو مات بعد الحول قبل
العقد و انما وجب الكف لانه من أهل الكتاب معط للجزية عن يد و هو صاغر و كل من كان كذلك وجب الكف عنه لقوله تعالى قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [١] جعل الغاية الإعطاء مطلقا.
قال دام ظله: و لا يصح تعليقه بمشية الامام على اشكال من حيث انه ليس للإمام الابتداء بالنقض و من حيث الشرط.
[١] أقول: قد ذكر المصنف وجه الإشكال فأقول على تقدير الصحة هل للإمام نقضها اقتراحا الأقوى انهم ما داموا يؤدون الجزية و يلتزمون بشرائط الذمة ليس له نقضه بل الفائدة جواز نقضه عند فعلهم ما لو شرط عليهم تركه أو تركهم لفعل لو شرط عليهم فعله نقضوا العهد و لم يشترطه هنا و اما نقضه عند فعل ما يوجب النقض في العقد المطلق الصحيح المؤبد فلا شك فيه.
قال دام ظله: و له الجمع على رأى.
[٢] أقول: هذا مذهب ابن الجنيد و ابى الصلاح و ذهب المصنف في مختلف الشيعة و الشيخ في النهاية، و ابن البراج، و ابن حمزة، و ابن إدريس الى عدم جواز الجمع لقوله تعالى حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [٢]، جعل الجزية غاية لقتالهم و ليس المراد بها المجموع و الا لتعين فيبقى أحدهما و هو المطلوب، قال الأولون المراد الأعم و تعيين الجزئيات الى الامام كالمقدار و هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: فإن أسلم قبل الأداء سقطت و ان كان بعد الحول على رأى.
[٣] أقول: هذا مذهب الشيخ، رحمه اللّٰه و ابن البراج، و ابن الجنيد و ابن إدريس
[١] سورة التوبة آية ٢٨.
[٢] سورة التوبة آية ٢٨.